(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
أكدت الخبيرة القانونية الأستاذة رائدة خضر أن المشهد القانوني لعقود الإيجار تغيّر جذريًا بعد تاريخ 31 آب 2000، موضحة أن العقود المبرمة بعد هذا التاريخ تخضع للنص المكتوب فقط، وأن القاعدة الحاكمة فيها هي أن العقد شريعة المتعاقدين دون أي حماية استثنائية أو امتداد قانوني.
وبيّنت خضر أن عقود الإيجار الحديثة تنتهي بانتهاء مدتها المحددة ما لم ينص العقد صراحة على التجديد، مشيرة إلى أن سكوت الطرفين بعد انتهاء مدة العقد يؤدي إلى تجديده لمرة واحدة فقط، وبعدها يصبح بقاء المستأجر دون سند قانوني ويُعد إشغالًا غير مشروع، الأمر الذي يجيز للمؤجر المطالبة بالإخلاء.
وأوضحت أن وجود بند تجديد تلقائي في العقد يمنح المستأجر حماية قانونية ضمن عدد مرات التجديد المحددة فقط، مؤكدة أن انتهاء تلك المدد يعني انتهاء العقد بشكل نهائي. كما حذّرت من مسألة أجرة المثل، مبينة أن بقاء المستأجر بعد انتهاء العقد يترتب عليه مطالبات مالية وفق أجرة السوق، مضافًا إليها بدل العطل والضرر.
ودعت خضر المستأجرين إلى عدم الاعتماد على حسن النية أو الصمت، وضرورة قراءة العقود بعناية والانتباه إلى تواريخ انتهائها والتحرك في الوقت القانوني المناسب، في حين شددت على أن الإنذار الخطي يشكّل المسار القانوني الآمن للمؤجرين.
وختمت بالتأكيد على أن القانون في هذا الجانب واضح ولا يحمي الإهمال، موضحة أن عقود الإيجار لا تقوم على طرف قوي وآخر ضعيف، بل على طرف واعٍ وآخر غافل، وأن القانون يقف دائمًا مع من يفهمه ويلتزم بأحكامه.