أخبار اليوم - ساره الرفاعي - أثار قرار تشديد الرقابة على رمي النفايات في الشوارع باستخدام الكاميرات حالة نقاش بين المواطنين، تباينت فيها الآراء بين من اعتبر الخطوة ضرورية لضبط السلوك العام، ومن رأى أن تطبيق المخالفات يجب أن يسبقه تحسين واضح في واقع خدمات النظافة والبنية التحتية.
مواطنون أيدوا القرار باعتباره إجراءً من شأنه الحد من ظاهرة رمي النفايات عشوائيًا، مؤكدين أن الحفاظ على نظافة الشوارع مسؤولية جماعية، وأن بعض السلوكيات لا يمكن ضبطها دون رقابة وعقوبات رادعة. ورأى هؤلاء أن الشوارع والأحياء عانت طويلًا من الإهمال، وأن تشديد الرقابة قد يسهم في تغيير هذا الواقع.
في المقابل، عبّر مواطنون عن تحفظهم على القرار بصيغته الحالية، مشيرين إلى نقص الحاويات في عدد من المناطق، وتهالك الكثير منها، إضافة إلى عدم كفايتها قياسًا بعدد السكان في بعض الأحياء. وأكدوا أن فرض المخالفات دون توفير بيئة خدمية مناسبة يضع المواطن في موقع المساءلة الدائمة، حتى في حالات يصعب فيها الالتزام بسبب ضعف الخدمات.
وطالب آخرون بأن تترافق الإجراءات الرقابية مع حلول بديلة، من بينها اعتماد العمل المجتمعي كعقوبة بديلة للمخالفات المالية، بحيث يتحمل المخالف مسؤولية تنظيف الشوارع أو الأحياء لفترة محددة، معتبرين أن هذا الأسلوب أكثر أثرًا في تعديل السلوك من الغرامة المالية.
كما شدد مواطنون على أهمية التوعية المسبقة قبل تطبيق أي إجراءات صارمة، داعين إلى إطلاق حملات إرشادية تشرح القرار وأهدافه، وتوضح مسؤوليات كل طرف، بما يسهم في بناء قناعة عامة بأهمية النظافة والحفاظ على المرافق العامة.
ويعكس هذا الجدل حالة أوسع من التساؤل حول آلية إدارة ملف النظافة في المدن، بين ضرورة ضبط السلوكيات الخاطئة، وواجب الجهات المعنية في تحسين مستوى الخدمات، في وقت يؤكد فيه مواطنون أن نجاح أي قرار مرهون بتحقيق التوازن بين الرقابة، والتوعية، وتوفير البنية التحتية الملائمة.