(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قال المواطن محمد النبالي، متحدثًا باسم عدد من أهالي منطقة المحطة، إن التعويضات التي أقرتها أمانة عمّان الكبرى ضمن ملف إزالة المنازل لم تُصرف كاملة حتى الآن، ما تسبب بمعاناة مالية ومعيشية كبيرة للأسر المتضررة.
وأوضح النبالي أن بعض المواطنين حصلوا على نسبة 30% فقط من قيمة التعويض المقرّر، إضافة إلى بدل ترحيل محدود، فيما لم تُصرف النسبة المتبقية البالغة 70% رغم إخلاء المنازل منذ أشهر، واستكمال جميع المتطلبات الرسمية من براءات ذمة كهرباء ومياه وتسليم البيوت للأمانة.
وبيّن أن قيمة التعويض المقررة لبعض الحالات بلغت نحو 20 ألف دينار، إلا أن ما صُرف فعليًا لا يتجاوز 3 آلاف دينار، الأمر الذي اضطر الأهالي إلى استئجار منازل بديلة وتحمل أعباء مالية إضافية، تشمل الإيجارات الشهرية وكلف المواصلات ونقل الطلبة إلى المدارس، بعد أن كانوا يقيمون بالقرب من أماكن عملهم ومدارس أبنائهم.
وأشار النبالي إلى أن تأخير صرف كامل التعويضات حرم المتضررين من فرصة شراء منازل بديلة في مناطق شعبية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار العقارات نتيجة الطلب المتزايد من العائلات التي شملتها الإزالة، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع سيجعل كثيرين عرضة للاستئجار الدائم وفقدان الاستقرار السكني.
وأضاف أن هناك ما يقارب 40 منزلًا آخرين ما زالوا بانتظار دورهم في الإزالة، مطالبًا أمانة عمّان بإعادة النظر في آلية صرف التعويضات وتسليم المبالغ كاملة دفعة واحدة، بما يضمن تمكين المتضررين من تأمين سكن بديل لائق دون تحميلهم أعباء إضافية.
وأكد النبالي أن عددًا من الأسر التي شملها القرار تضم طلبة جامعات ومرضى وحالات إنسانية، مشيرًا إلى أن توقيت الإخلاء تزامن مع أعباء معيشية متزايدة واقتراب شهر رمضان، ما فاقم من حجم المعاناة.
وختم النبالي حديثه بالتأكيد على أن الأهالي لا يطالبون سوى بحقوقهم الكاملة، معربًا عن أمله بأن تصل رسالتهم إلى الجهات المعنية لإعادة النظر بملف التعويضات، بما يحقق العدالة والإنصاف للأسر المتضررة.