أخبار اليوم – ساره الرفاعي - قالت أخصائية التغذية روان عليان إن تعويد الأطفال على أجواء شهر رمضان ينبغي أن يبدأ من تعزيز الشعائر وإدخال الفرح إلى قلوبهم، مبينة أن الطفل يتأثر بالمشهد العام للشهر من زينة وفوانيس ولمّة عائلية، ما يجعله يشعر أن رمضان مناسبة مختلفة تستحق الاحتفاء.
وأوضحت عليان أن تعويد الطفل الصغير على الصيام لا يعني إلزامه، بل تدريبه تدريجيًا وفق عمره وقدرته، مشيرة إلى أنه يمكن إيقاظ الطفل للسحور ليشعر بأجواء الشهر، وإذا كان مرتبطًا بمدرسة يمكن تزويده بوجبة خفيفة في حال شعر بالجوع، مع تحفيزه بمكافآت معنوية بعد الإفطار بدل الاعتماد على المكافآت المادية فقط.
وأضافت أن الأطفال دون سن الخامسة يمكن تشجيعهم على “صومة جزئية” تتناسب مع طاقتهم، كأن يصوموا حتى الظهر أو حتى موعد عودة الأب إلى المنزل، مع إشغالهم بأنشطة بسيطة داخل البيت مثل المساعدة في لف السمبوسك أو حشو القطايف، ليشعر الطفل أنه يشارك العائلة في إنجاز جميل.
وبيّنت أن المكافآت يمكن أن تكون معنوية كاصطحاب الطفل لصلاة التراويح أو إشراكه في تحضير وجبة يحبها، مشددة على أهمية الحوار مع الطفل وسؤاله عمّا يرغب به على الإفطار أو السحور، ما يعزز إحساسه بالمسؤولية والإنجاز.
وأكدت عليان أن التدرج هو الأساس، فحين يعتاد الطفل على أجواء الصيام منذ سن مبكرة، يبدأ تلقائيًا بطلب المشاركة، لافتة إلى ضرورة التركيز على الجوانب الدينية والروحانية الإيجابية للشهر، وربط الصيام بالقيم والمعاني الجميلة، حتى يصبح تجربة محببة تنمو مع الطفل عامًا بعد عام.