الدعجة: الوعي والانضباط المجتمعي خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات

mainThumb
الدعجة: الوعي والانضباط المجتمعي خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات

03-03-2026 05:15 PM

printIcon

أخبار اليوم – سارة الرفاعي
أكد الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور بشير الدعجة أن التعامل مع الظروف الإقليمية الراهنة يندرج ضمن منظومة الأمن الوطني الشامل، مشيرًا إلى أن ما صدر عن مديرية الأمن العام من إرشادات في ظل التصعيد والتهديدات العسكرية يمثل إجراءً احترازيًا مسؤولًا يهدف إلى حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار الداخلي.

وأوضح أن فهم دلالات صافرات الإنذار مسألة أساسية، حيث تعني ثلاث صافرات متقطعة وجود تهديد يستوجب البقاء الفوري في مكان آمن، فيما تشير صافرة واحدة إلى زوال التهديد، مبينًا أن هذه الإشارات ليست مدعاة للهلع، بل نظام تحذيري معمول به عالميًا لتنظيم الاستجابة وتقليل المخاطر.

وبيّن الدعجة أن على المواطنين عند سماع صافرات التحذير تجنب الحركة غير الضرورية، والابتعاد داخل المنازل عن النوافذ والأماكن المكشوفة، مع التواجد في مناطق داخلية أو بالقرب من السلالم الإسمنتية إن توفرت، نظرًا لما توفره من حماية في حال سقوط شظايا أو حدوث أضرار إنشائية. أما في حال التواجد خارج المنزل، فالأفضل الاحتماء فورًا بأقرب مبنى وعدم البقاء في العراء.

وشدد على خطورة السلوكيات القائمة على الفضول، مثل الصعود إلى الأسطح أو الخروج لتصوير الأحداث، مؤكدًا أن مثل هذه التصرفات قد تعرض أصحابها ومن حولهم للخطر، خاصة في حال وجود أجسام متساقطة قد تكون غير منفجرة أو تحتوي على مواد شديدة الانفجار.

وأضاف أن القاعدة الذهبية عند سقوط أي جسم غريب هي عدم الاقتراب أو اللمس أو التحريك، والابتعاد إلى أكبر مسافة ممكنة مع إفساح المجال للأجهزة المختصة للتعامل معه وفق الإجراءات المهنية المتبعة، داعيًا إلى الإبلاغ الفوري عبر رقم الطوارئ الموحد 911 عن أي أجسام مشبوهة أو إصابات أو أضرار.

وأشار الدعجة إلى أن أخطر ما يواجه المجتمعات في مثل هذه الظروف لا يقتصر على التهديد العسكري، بل يمتد إلى الشائعات وحرب المعلومات، لافتًا إلى وجود حملات إلكترونية ممنهجة تستخدم مقاطع مفبركة أو مواد قديمة أو محتوى مُنتج عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف إثارة القلق وزعزعة الثقة بالمؤسسات الوطنية.

وأكد ضرورة استقاء المعلومات حصريًا من المصادر الرسمية، وفي مقدمتها القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام والمركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، وعدم تداول أي مواد غير موثوقة قد تضر بالأمن الوطني أو تثير الهلع بين المواطنين.

وختم بالتأكيد على أن الوعي والانضباط المجتمعي يشكلان خط الدفاع الأول، وأن التزام المواطنين بالتعليمات يعزز كفاءة الاستجابة الوطنية ويحافظ على استقرار الجبهة الداخلية، داعيًا إلى الحفاظ على تماسك المجتمع في مواجهة أي تحديات.