الأمن العام في عيده الـ105… رواية الطمأنينة بلسان قادته

mainThumb
الأمن العام في عيده الـ105… رواية الطمأنينة بلسان قادته

12-04-2026 01:25 PM

printIcon

المجالي: مسيرة عريقة وتضحيات تصون الوطن

الطوالبة: منظومة أمنية متكاملة منذ التأسيس

الحواتمة: الأمن العام فلسفة دولة لا مجرد مؤسسة

الحمود: الأمن العام عهد وميثاق شرف

أخبار اليوم - في الذكرى الخامسة بعد المئة لتأسيس مديرية الأمن العام، يكتسب الحديث عن هذا الجهاز بعداً أعمق حين يأتي على لسان من قادوه وعايشوا تفاصيله عن قرب؛ إذ يستحضر مديرو الأمن العام السابقون مسيرة مؤسسة لم تكن يوماً مجرد جهاز أمني، بل ركيزة في بناء الدولة، وعنواناً للاستقرار، وصانعاً للطمأنينة في وجدان الأردنيين.

وتتقاطع شهاداتهم لتؤكد أن الأمن العام، عبر تاريخه، شكّل نموذجاً وطنياً متقدماً يجمع بين المهنية والإنسانية، ويعكس فلسفة الدولة في حماية الإنسان وصون كرامته.

من جهته، قال مدير الأمن العام الأسبق، الفريق أول الركن العين حسين هزاع المجالي، إن الأمن العام شكّل على الدوام صمام أمان للوطن وركيزة أساسية في ترسيخ الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن نشامى الأمن العام أثبتوا عبر عقود طويلة أنهم على قدر المسؤولية، يحملون رسالتهم بعزيمة وإخلاص، ويؤدون واجبهم بتفانٍ في مختلف الظروف، ليكونوا العين الساهرة والسند المتين في حماية مقدرات الوطن.

وأوضح أن الجهاز شهد تطوراً مستمراً في ظل الرعاية الملكية، ما عزز قدرته على مواكبة المستجدات وتقديم خدمات أمنية وإنسانية متقدمة، مؤكداً أن تضحيات الشهداء ستبقى محل فخر واعتزاز.

من جانبه، قال مدير الأمن العام الأسبق الفريق أول الركن الدكتور توفيق الطوالبة إن نشأة الأمن العام ارتبطت ببدايات الدولة الأردنية والثورة العربية الكبرى، ضمن منظومة أمنية وعسكرية متكاملة تعمل تحت قيادة جلالة الملك.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية، إلى جانب القوات المسلحة، تشكل خط الدفاع الأول عن أمن الوطن واستقراره، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن دور الأمن العام لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يمتد إلى أبعاد إنسانية واجتماعية وإدارية، تسهم في تعزيز السلم المجتمعي، مؤكداً أن التطوير المستمر في مختلف الإدارات يعكس حرص الدولة على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين.

أكد مدير الأمن العام الأسبق، الفريق الركن العين حسين الحواتمة، أن الأمن العام يمثل فلسفة متكاملة للدولة في حماية الوجود الإنساني وصناعة الطمأنينة، مشيراً إلى أن الأمن ليس مجرد غياب للخطر، بل حضور دائم للثقة وانعكاس لهيبة الدولة وعدالتها.

وأوضح أن تأسيس الأمن العام جاء كتعبير مبكر عن وعي الدولة الأردنية الحديثة بأهمية القانون كإطار يحفظ التوازن بين الحرية والنظام، مبيناً أن الجهاز انطلق برسالة تتجاوز الضبط إلى بناء الإنسان وتعزيز مفهوم المواطنة القائمة على الحقوق والواجبات.

وبيّن الحواتمة أن الجهاز تطور عبر الزمن كمنظومة ديناميكية تتفاعل مع التحولات، حيث شهد تحديثاً مستمراً في بنيته التنظيمية وقدراته التقنية والبشرية، بما يعكس فهماً عميقاً لطبيعة الأمن كعملية متجددة تتكيف مع المتغيرات.

وأشار إلى أن دمج الأجهزة الأمنية لم يكن مجرد إجراء إداري، بل تجسيد لفلسفة التكامل، ما عزز القدرة على الاستجابة للتحديات، وحوّل العمل الأمني من رد فعل إلى منظومة استباقية.

وفي سياق التحديات الإقليمية، لفت إلى أن الأمن العام أظهر كفاءة عالية في إدارة الأزمات، خاصة في التعامل مع الأجسام المتساقطة وتفعيل أنظمة الإنذار خلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية، مؤكداً أن ذلك لم يكن إجراءً فنياً فقط، بل رسالة طمأنينة تعزز ثقة المواطن بالدولة.

كما شدد على دور الجهاز في مكافحة المخدرات من خلال نهج متكامل يجمع بين التوعية والملاحقة، إضافة إلى دوره الإنساني في حماية الأسرة والتعامل مع قضايا العنف الأسري، بما يعكس أرقى صور العدالة وحماية الإنسان.

وأكد الحواتمة أن الأمن يشكل الأساس لكل تقدم اقتصادي أو اجتماعي، وأن الأمن العام شريك خفي في كل إنجاز وطني، لافتاً إلى أن الرعاية الملكية أسهمت في تطوير الجهاز وتعزيز جاهزيته، بما يجعله نموذجاً يحتذى في الاحترافية والمهنية.

وختم بالتأكيد أن نشامى الأمن العام هم المعنى الحقيقي للأمن، وأن تضحياتهم تمثل ذاكرة حية لوطن يختار الحياة دائماً.

بدوره، أكد مدير الأمن العام الأسبق، اللواء العين فاضل الحمود، أن الأمن العام يمثل عهدًا متجددًا بين الدولة والمواطن، وميثاق شرف كُتب بدماء الشهداء، مشيراً إلى أن الأوطان لا تُحمى بالحدود فقط، بل برجالٍ نذروا أنفسهم لحمايتها.

وأضاف أن نشامى الأمن العام هم “العين التي لا تنام”، يسهرون ليحيا المواطن بأمان، ويثبتون في وجه التحديات، مشدداً على أن ما يقدمونه من تضحيات يجعل منهم رمزاً للعطاء والانتماء.

وأكد أن هذه المؤسسة ستبقى درع الوطن الحصين، بما تحمله من قيم الانضباط والاحتراف والإخلاص.

وفي هذه المناسبة، تبدو شهادات مديري الأمن العام السابقين وكأنها ذاكرة حية تروي مسيرة جهازٍ لم يكن مجرد مؤسسة، بل قصة وطن كُتبت بعزيمة رجاله وتضحياتهم.

فالأمن العام، كما يراه قادته، ليس فقط منجزاً متراكماً، بل رسالة مستمرة، تحرس الحاضر وتصنع المستقبل… ليبقى الأردن واحة أمن واستقرار، تستند إلى رجالٍ آمنوا بأن حماية الوطن شرف لا يضاهى.