عمان تختنق .. والأردنيون يردون على الشواربة: الناس تريد حلولًا لا تبريرات

mainThumb
عمان تختنق… والأردنيون يردون على الشواربة: الناس تريد حلولًا لا تبريرات

16-05-2026 05:15 PM

printIcon


أخبار اليوم – عواد الفالح – أشعل تصريح أمين عمّان يوسف الشواربة، الذي قال فيه إن “لا توجد مدينة في العالم خالية من الازدحامات”، موجة واسعة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط سيل من التعليقات التي اعتبرت أن المواطن لم يعد يبحث عن توصيف للأزمة، بل عن حلول حقيقية تخفف الاختناق المروري الذي بات جزءًا يوميًا من حياة الأردنيين.

الردود جاءت حادة ومباشرة، حيث رأى مواطنون أن الازدحام المروري موجود فعلًا في كثير من دول العالم، لكن الفرق – بحسب تعبيرهم – أن المدن المتقدمة تعمل باستمرار على تطوير البنية التحتية وتقديم حلول واقعية بدل الاكتفاء بتبرير الأزمة.

عدد من المعلقين اعتبروا أن مشكلة عمّان لم تعد فقط بعدد المركبات، وإنما بسوء التخطيط وتراجع البنية التحتية وغياب الحلول طويلة الأمد، مشيرين إلى شوارع ضيقة، وإشارات مرورية لا تتناسب مع حجم الحركة، إضافة إلى الحفر والمناهل والانفاق التي تحتاج – وفق تعبيرهم – إلى صيانة حقيقية.

كما أعاد مواطنون فتح ملف الكاميرات والمخالفات، معتبرين أن التركيز الأكبر أصبح على “الجباية” أكثر من تطوير الطرق أو تحسين واقع السير، بينما تساءل آخرون عن جدوى الكاميرات في ظل استمرار الاختناقات المرورية يوميًا على الشوارع الرئيسية في العاصمة.

وفي خضم الجدل، ظهرت أيضًا أصوات دافعت عن الشواربة، معتبرة أن الأزمة المرورية أصبحت عالمية وترتبط بازدياد أعداد السكان والمركبات والضغط الكبير على العاصمة، خاصة مع تركز المؤسسات والجامعات والدوائر الرسمية في عمّان.

لكن أصواتًا أخرى رفضت ما وصفته بـ “لغة التبرير”، مؤكدة أن وظيفة المسؤول تقديم الحلول لا الاكتفاء بوصف الواقع، فيما دعا مواطنون إلى إعادة النظر بالتخطيط الحضري، وتوسيع بعض الطرق، وتطوير النقل العام، وتنظيم أوقات الدوام للحد من الضغط المروري.

كما طرح مواطنون أفكارًا متعددة للتخفيف من الأزمة، من بينها التوسع بالنقل السريع، وتوزيع المؤسسات والخدمات خارج العاصمة، وإنشاء جسور وأنفاق جديدة، وتفعيل حلول ذكية لإدارة الإشارات المرورية بما يتناسب مع حجم الحركة في الشوارع.

مختصون في الشأن المروري يرون أن أزمة السير في عمّان أصبحت مرتبطة بعوامل متراكمة؛ ازدياد أعداد المركبات، والنمو السكاني، وضعف البدائل في النقل العام، إلى جانب التوسع العمراني الكبير خلال السنوات الماضية.

وفي الشارع، يبدو أن المواطن الأردني بات يشعر أن الأزمة اليومية لم تعد مجرد “ازدحام”، بل ضغط نفسي واقتصادي ينعكس على تفاصيل حياته اليومية، من الوقت المهدور إلى استهلاك الوقود وتعطل الأعمال، وسط مطالبات متزايدة بخطط عملية يشعر الناس بأثرها على الأرض.