أخبار اليوم – تالا الفقيه –أكد خضر آل خطاب أن الدعم النفسي والخروج من العزلة والكآبة يشكلان جزءاً أساسياً من رحلة علاج مرضى السرطان وغسيل الكلى، مشيراً إلى أن كثيراً من المرضى يفقدون القدرة على مواجهة المرض بسبب الحالة النفسية قبل الحالة الجسدية.
وقال آل خطاب خلال رحلة ترفيهية في منطقة أم قيس شارك فيها نحو 200 شخص من مرضى السرطان وغسيل الكلى، إن الهدف الرئيسي من هذه الأنشطة يتمثل في إخراج المرضى من أجواء الخوف والعزلة والقلق التي يعيشونها خلال رحلة العلاج.
وأضاف أن الكآبة والخوف يؤثران بشكل مباشر على المناعة والهرمونات في الجسم، ما ينعكس سلباً على قدرة المريض في مواجهة المرض والاستجابة للعلاج، لافتاً إلى أنه يعاني شخصياً من سرطان الكلى منذ 12 عاماً ويخضع لغسيل الكلى منذ سبع سنوات.
وأشار آل خطاب إلى أن المجتمعات العربية لا تعرف أحياناً الطريقة الصحيحة للتعامل مع مرضى السرطان أو غسيل الكلى، موضحاً أن كثيراً من المرضى يُعاملون بشفقة مفرطة تدفعهم إلى الاقتناع بأن حياتهم توقفت وأنهم غير قادرين على الحركة أو ممارسة حياتهم الطبيعية.
وبيّن أن عدداً كبيراً من المرضى الذين شاركوا في الرحلات السابقة عادوا لممارسة حياتهم والخروج مع أسرهم بعد تجاوز حالة الاستسلام النفسي، مؤكداً أن المبادرة وصلت حالياً إلى الرحلة العاشرة.
وأوضح أن جميع الرحلات التي تنظمها المبادرة مجانية بالكامل للمرضى، ليس بسبب عدم قدرتهم على الدفع، وإنما بهدف تشجيعهم وكسر حالة العزلة التي يعيشونها، إضافة إلى دعم أسرهم نفسياً واجتماعياً.
وأضاف أن المرض لا يؤثر على المريض وحده، بل يمتد أثره إلى الزوجة والأبناء والمحيط العائلي بأكمله، ما يجعل مثل هذه الأنشطة وسيلة لإعادة الحياة والأمل للمرضى وأسرهم.
وثمّن آل خطاب التعاون مع برنامج “أردني جنة”، مؤكداً أن هذه المبادرات الإنسانية تسهم في إعادة الثقة والطاقة الإيجابية للمرضى، وتمنحهم شعوراً بأن الحياة ما تزال مستمرة رغم المرض.