أخبار اليوم – راما منصور
أثار إعلان أمانة عمّان الكبرى تنفيذ أعمال تعبيد وصيانة للشوارع بقيمة 7 ملايين دينار تفاعلاً واسعاً بين المواطنين، بين من يرى أن الخطوة ضرورية لتحسين البنية التحتية والحد من معاناة السائقين، وبين من يعتبر أن المشكلة لا تتعلق فقط بعمليات التعبيد، بل بجودة التنفيذ واستمرار ظهور الحفر والمطبات والمناهل المرتفعة في عدد من الطرق الرئيسية والفرعية.
ويقول مواطنون إن شوارع عديدة في العاصمة ما تزال تعاني من اهتراء واضح، خاصة بعد فصل الشتاء، مشيرين إلى أن بعض الطرق تشهد أعمال صيانة متكررة دون أن يلمس المواطن فرقاً حقيقياً على أرض الواقع. ويؤكد سائقون أن المشكلة الأكبر لا تكمن فقط في الحفر، بل في المناهل الموجودة وسط المسارب، والمطبات العشوائية، إضافة إلى تفاوت مستوى الشارع بعد التعبيد، الأمر الذي يتسبب بأضرار للمركبات ويزيد من حالة الازدحام.
في المقابل، يرى آخرون أن أمانة عمّان تواجه ضغطاً كبيراً نتيجة التوسع العمراني والكثافة السكانية المتزايدة، معتبرين أن حجم الطرق التي تحتاج إلى صيانة يفوق الإمكانيات المتاحة أحياناً، وأن تنفيذ مشاريع التعبيد بشكل متواصل يعكس وجود محاولات لمعالجة التحديات القائمة تدريجياً.
مراقبون للشأن الخدمي أشاروا إلى أن ملف الطرق أصبح من أكثر الملفات ارتباطاً بالحياة اليومية للمواطن، لأن أي خلل في البنية التحتية ينعكس مباشرة على حركة السير والسلامة العامة وكلفة صيانة المركبات. كما لفتوا إلى أن المواطنين باتوا يقارنون بين قيمة المشاريع المعلنة وما يشاهدونه فعلياً في بعض الشوارع، خاصة في المناطق التي تعود فيها الحفر بعد فترة قصيرة من الصيانة.
ومن جهة أخرى، يؤكد مختصون في قطاع الطرق أن طبيعة بعض الأعمال الخدمية، مثل تمديدات المياه والصرف الصحي والاتصالات، تؤثر أحياناً على جودة الشوارع بعد تعبيدها، ما يؤدي إلى تكرار الحفريات وإعادة فتح الطرق. ويرون أن الحل لا يقتصر على إعادة التعبيد فقط، بل يتطلب تنسيقاً أكبر بين الجهات الخدمية المختلفة، إضافة إلى رقابة فنية مستمرة على جودة التنفيذ.
وفي الشارع الأردني، انقسمت الآراء بين من يرى أن الإعلان عن مشاريع جديدة خطوة إيجابية يجب دعمها ومنحها الوقت الكافي، وبين من يطالب بنتائج ملموسة يشعر بها المواطن يومياً، خاصة في الأحياء التي تعاني من طرق متضررة ومطبات توصف بأنها “مفاجئة” للسائقين.
وبين المؤيدين والمعارضين، يبقى ملف الشوارع والخدمات في عمّان من القضايا الأكثر حضوراً في النقاش اليومي، باعتباره مرتبطاً مباشرة بتفاصيل حياة المواطنين، وسط آمال بأن تسهم المشاريع الجديدة في تحسين واقع الطرق ورفع مستوى السلامة والراحة على مختلف المحاور داخل العاصمة.