الأسواق بعد العيد .. ركود مؤقت أم بداية موسم تخفيضات؟

mainThumb
الأسواق بعد العيد.. ركود مؤقت أم بداية موسم تخفيضات؟

31-05-2026 03:06 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي 

مع انتهاء عطلة عيد الأضحى المبارك وانقضاء موسم التسوق الذي يسبق العيد، بدأت الأسواق الأردنية تشهد تغيراً ملحوظاً في الحركة التجارية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان التراجع الحالي في الإقبال على الشراء يعد ركوداً مؤقتاً معتاداً بعد المواسم، أم أنه بداية لمرحلة تعتمد فيها الأسواق على التخفيضات والعروض لاستقطاب المتسوقين.

ويؤكد تجار أن الأيام التي تلي العيد عادة ما تشهد انخفاضاً في حجم المبيعات مقارنة بالفترة التي تسبقه، حيث تكون الأسر قد استنفدت جزءاً كبيراً من موازناتها على مستلزمات العيد من ملابس وأضاحٍ وحلويات واحتياجات مختلفة، ما يدفع الكثيرين إلى تأجيل أي مشتريات إضافية غير ضرورية.

ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن حالة الترقب التي تسود الأسواق بعد المواسم تعد أمراً طبيعياً، إلا أن استمرار ضعف القدرة الشرائية لدى بعض الأسر يجعل فترة التعافي التجاري أطول من المعتاد، خاصة في ظل التزامات مالية متراكمة تتعلق بالأقساط والفواتير والنفقات اليومية.

في المقابل، بدأت بعض المحال التجارية بالإعلان عن عروض وتخفيضات على مختلف السلع، في محاولة لتحريك عجلة البيع وتنشيط الحركة التجارية. ويأمل أصحاب المحال أن تسهم هذه العروض في جذب المستهلكين وتشجيعهم على الشراء، خصوصاً مع دخول الموسم الصيفي واقتراب مناسبات أخرى تشهد عادة حركة تسوق نشطة.

عدد من المواطنين أشاروا إلى أن الأولوية بعد العيد أصبحت لتغطية الاحتياجات الأساسية وإعادة ترتيب الميزانية الأسرية، مؤكدين أن قرار الشراء بات يخضع لحسابات دقيقة مقارنة بالسنوات السابقة، مع التركيز على العروض التي تحقق وفراً حقيقياً في الإنفاق.

ويرى مراقبون أن نجاح موسم التخفيضات المرتقب سيعتمد إلى حد كبير على حجم الخصومات الفعلية التي تقدمها المتاجر، ومدى قدرتها على تلبية احتياجات المستهلك بأسعار مناسبة، في وقت يبحث فيه المواطن عن التوازن بين متطلبات الحياة اليومية والقدرة على الإنفاق.

وبين حالة الهدوء التي تشهدها الأسواق حالياً، ومحاولات التجار تنشيط الحركة عبر العروض الترويجية، تبقى الأسابيع المقبلة كفيلة بتحديد ما إذا كانت الأسواق تمر بفترة ركود مؤقتة اعتادت عليها بعد الأعياد، أم أنها تتجه نحو موسم تخفيضات يعيد الزخم إلى الحركة التجارية من جديد.