"ما فات علينا لحمة هذا العام" .. مواطنون يصفون واقع العيد

mainThumb
"ما فات علينا لحمة هذا العام".. مواطنون يصفون واقع العيد

31-05-2026 03:06 PM

printIcon

أخبار اليوم – راما منصور

مع حلول عيد الأضحى هذا العام، عادت إلى الواجهة قضية ارتفاع أسعار الأضاحي في السوق المحلي، في ظل حديث متزايد بين المواطنين عن انعكاس هذا الارتفاع على القدرة على شراء الأضحية، وعلى توفر اللحوم داخل عدد من البيوت الأردنية خلال أيام العيد.

عدد من المواطنين تحدثوا عن أن العيد هذا العام مرّ على بعض الأسر دون أضحية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على غياب كميات اللحوم التي كانت تصل إلى البيوت في مثل هذه المناسبة، سواء من الذبح الشخصي أو من التوزيعات التي كانت تتم عبر الأقارب والجيران وبعض المبادرات الخيرية. ويقول البعض إن “ما فات على كثير من البيوت كيس لحمة” كما كان يحدث في السنوات السابقة، في إشارة إلى تراجع وصول اللحوم إلى بعض الأسر.

ويرى مواطنون أن الارتفاع الملحوظ في أسعار الأضاحي دفع شريحة من العائلات إلى التراجع عن الشراء أو البحث عن بدائل أقل كلفة، مثل الاشتراك في الأضاحي الجماعية أو الاكتفاء بالمشاهدة دون المشاركة الفعلية في الذبح، وهو ما انعكس أيضاً على حجم التوزيعات التي باتت أقل مقارنة بالسنوات الماضية.

في المقابل، يشير آخرون إلى أن توزيع اللحوم ما زال قائماً داخل المجتمع الأردني، إلا أن حجمه تأثر بتراجع عدد الأضاحي الفردية وارتفاع الكلفة الإجمالية، ما قلّل من الفائض الذي كان يُوزع عادة على نطاق أوسع. ويؤكد هؤلاء أن ثقافة التكافل لا تزال حاضرة، لكنها تتأثر بشكل مباشر بالظروف الاقتصادية العامة.

ويرى مراقبون أن ما يحدث هذا الموسم يعكس تحولاً تدريجياً في طبيعة العيد داخل بعض الأسر، حيث باتت الاعتبارات الاقتصادية تلعب دوراً أكبر في تفاصيل الشعائر الاجتماعية، بما فيها شراء الأضاحي وتوزيع اللحوم، في ظل الضغوط المعيشية وتراجع القدرة الشرائية لدى بعض الفئات.

من جانبهم، يشير مختصون في الشأن الاقتصادي إلى أن أسعار الأضاحي ترتبط بعدة عوامل، أبرزها كلفة الأعلاف والنقل والإنتاج، إضافة إلى طبيعة الطلب الموسمي المرتفع خلال فترة محدودة من العام، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ. ويؤكد هؤلاء أن تأثير ذلك لا يقتصر على المشتري فقط، بل يمتد ليشمل حجم التوزيعات ومدى توفر اللحوم في بعض البيوت.

وبين هذه المعطيات، يبقى عيد الأضحى مناسبة دينية واجتماعية راسخة في المجتمع الأردني، إلا أن الواقع الاقتصادي هذا العام أعاد طرح تساؤلات حول شكل العيد في ظل ارتفاع الأسعار، وحول قدرة بعض الأسر على مواكبة التكاليف، وانعكاس ذلك على تفاصيل الحياة اليومية خلال أيام العيد .