المعايطة: سياحة المؤتمرات تعكس الثقة الدولية المتزايدة بالأردن كوجهة آمنة

mainThumb
المعايطة: سياحة المؤتمرات تعكس الثقة الدولية المتزايدة بالأردن كوجهة آمنة

11-06-2026 12:30 PM

printIcon

أخبار اليوم - أكد مدير عام هيئة تنشيط السياحة رمزي المعايطة إن استضافة المملكة لقمة ICCA الشرق الأوسط 2026 في منطقة البحر الميت تعكس الثقة الدولية المتزايدة بالأردن كوجهة آمنة ومستقرة ومكتملة البنية التحتية لاستضافة أرفع الفعاليات العالمية, قائلا " نحن لا ننظر إلى سياحة المؤتمرات (MICE) كقطاع اقتصادي فحسب بل كجسر معرفي وتنموي يربط الأردن بالعالم ويمكّننا من صياغة مستقبل أكثر مرونة واستدامة لقطاع فعاليات الأعمال في المنطقة."


واضاف خلال افتتاح قمة "ICCA الشرق الأوسط 2026" في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت "بينما نخطو على أعتاب مرحلة جديدة من الازدهار والتنمية، نعتقد أن الاجتماع والثقة المتبادلة قد يكونان من أهم محركات النمو الاقتصادي، ويعززان التواصل بين الشعوب والثقافات، ويوفران منصةً لنشر الشراكة وخلق فرص ثقافية، إلا إذا كان السلام العسكري والتعايش والمرونة هما السائدان, لافتا الى ان القمة التي تعقد تحت شعار "المرونة بالتصميم" جاءت لتلامس الواقع الذي نعيشه اليوم, فالأزمات والمتغيرات العالمية تفرض علينا ألا ننتظر الحلول، بل أن نبتكرها ونصممها مسبقاً, فقطاع فعاليات الأعمال في الشرق الأوسط أثبت قدرة استثنائية على التكيف، ومن خلال هذه القمة نسعى لتقديم أدوات عملية وحلول واقعية تمكّن صناع القرار والمنظمين من قيادة فعالياتهم بنجاح وثقة، حتى في فترات عدم اليقين."


ويجسد اختيار الأردن لاستضافة قمة "ICCA الشرق الأوسط 2026" دلالة استراتيجية واضحة على ان الاردن يقدم نموذجا متميزا يوازن بين الاستقرار السياسي والأمني، وبين الإرث التاريخي العريق والبنية التحتية المتطورة خصوصا في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ومتغيرات الجيوسياسية تحديات متسارعة، فالمملكة وبفضل موقعها الجغرافي المركزي في قلب الشرق الأوسط، تمثل الأردن وجهة موثوقة ومؤهلة لتسهيل تبادل المعرفة وبناء الشراكات العابرة للحدود ما يمكنها من قيادة مرحلة جديدة من صياغة الاستراتيجيات الدفاعية والمرنة حتى في أكثر الأوقات ضبابية.


وتهدف القمة بالدرجة الأولى إلى تزويد قطاع سياحة المؤتمرات والحوافز (MICE) بأدوات تطبيقية عملية ودراسات حالة واقعية, اذ يركز برنامج العمل المكثف على أربعة محاور رئيسية باتت تشكل عصب استدامة الأعمال على إدارة المخاطر والاستجابة للأزمات, بناء نماذج مرنة قادرة على التكيف مع تقلبات السوق والأوضاع الجيوسياسية, والاستدامة البيئية والتشغيلية من خلال تحويل الفعاليات إلى أنشطة منخفضة الكربون وصديقة للبيئة كالتزام مؤسسي وليس كرفاهية, وتقديم برهان قاطع للعالم بأن منطقة الشرق الأوسط تمتلك البنية التحتية والثقة الكاملة للاستمرار كمركز جاذب للاستثمارات والأنشطة الدولية.


ويشارك في القمة عدد من الخبراء والمؤسسات الرسمية والخاصة التي تشكل مجتمعةً النظام البيئي لفعاليات الأعمال كمكاتب المؤتمرات ومنظمات الوجهات السياحية والمسؤولون التنفيذيون في الجمعيات الدولية والإقليمية والوطنية وعدد من المتخصصين في سياحة الحوافز والمؤتمرات والمعارض والقطاع الحكومي والعام وشركات التكنولوجيا وخبراء الاستدامة وإدارة المخاطر اضافة الى القادة والمهنيون الناشئون الساعون لبناء منظور عالمي وقدرات مرنة في هذا القطاع.


واكد مختصون إن استضافة المملكة لقمة ICCA الشرق الأوسط 2026 ليست مجرد حدث عابر، بل هي شهادة دولية حية على الثقة المتنامية التي يحظى بها الأردن كمركز إقليمي متطور وقادر على قيادة قطاع فعاليات الأعمال في المنطقة كون المنتدى مختص بسياحة الأعمال, مشيرين الى ان القمة هذا العام تأتي لتشكل منصة هجينة فريدة تجمع قادة الفعاليات والجمعيات الدولية وصنّاع القرار والوجهات السياحية لترسيخ مكانة الشرق الأوسط كإقليم مرن ومنفتح ومستعد لإدارة الأزمات بكفاءة عالية.


وبينوا ان ان رؤية قطاع سياحة الأعمال تتجاوز العوائد الاقتصادية المباشرة, اذ ينظر المشاركون إلى قمة ICCA كمنصة مستدامة لتبادل المعرفة ونقل الخبرات وتمكين القطاع الخاص المحلي من مجاراة أحدث المعايير العالمية, والالتزام بمواصلة البناء على نتائج هذه القمة لتعزيز حصة الأردن من سوق المؤتمرات العالمي، وصياغة مستقبل تكون فيه المملكة المنصة الرئيسية التي تنطلق منها الأفكار والشراكات التي تشكل ملامح.

وحول أهمية منطقة البحر الميت كبنية تحتية فريدة اكدوا ان اختيار منطقة البحر الميت ومركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات جاء تحديدا ليعكس القيمة المضافة التي نقدمها لمنظمي الفعاليات, اذ يقدم للوفود المشاركة تجربة استثنائية ملهمة في أخفض بقعة في العالم اذ تلتقي سياحة الأعمال بسياحة الاستشفاء والاستجمام, منوهين الى ان البنية التحتية المتكاملة في البحر الميت المدعومة بالفنادق العالمية والخدمات اللوجستية المتقدمة تضمن نجاح المؤتمرات الكبرى وتمنح المشاركين تجربة لا تُنسى تؤسس لشراكات طويلة الأمد.
وكانت هيئة تنشيط السياحة قد أكدت في بيان لها أن استضافة القمة تشكل فرصة مهمة لإبراز البنية التحتية المتطورة والمقومات السياحية التي يتمتع بها الأردن، كما توفر منصة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات واستعراض أحدث الاتجاهات العالمية في قطاع الاجتماعات والمؤتمرات، بما يعزز جهود استقطاب المزيد من الفعاليات الإقليمية والدولية, موكدة انها تولي هذا القطاع أهمية خاصة نظراً لأثره الاقتصادي المباشر، مؤكداً أن الاستثمار في سياحة الاجتماعات والمؤتمرات يسهم في جذب الإنفاق الدولي وتعزيز تبادل المعرفة والشراكات والاستثمارات، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز تنافسية الأردن عالمياً.
واضافت ان الهيئة ومن خلال وحدة سياحة المؤتمرات على توفير بيئة تنظيمية ولوجستية بمعايير عالمية تجمع بين أصالة الضيافة الأردنية وأحدث التقنيات الرقمية لنثبت للعالم أن الأردن يمتلك كافة المقومات ليكون الخيار الأول للمنظمات والجمعيات الدولية.