أخبار اليوم – راما منصور
أعاد إعلان مؤسسة المواصفات والمقاييس ضبط لعبة أثارت جدلاً واسعاً داخل أحد المحال التجارية، فتح باب النقاش حول سلامة الألعاب التي تصل إلى المستهلكين، ولا سيما تلك التي تُشترى عبر المنصات الإلكترونية، في ظل اتساع التجارة الرقمية وزيادة الإقبال على التسوق عبر الإنترنت.
ويرى مواطنون أن الشراء الإلكتروني منح الأسر خيارات أوسع وأسعاراً أقل، إلا أنه في المقابل جعل من الصعب التأكد من مطابقة بعض المنتجات للمواصفات الفنية قبل وصولها إلى المستهلك، خاصة عند الشراء من مواقع خارج الأردن أو من بائعين غير معروفين.
ويشير آخرون إلى أن كثيراً من الألعاب المعروضة عبر الإنترنت لا تحمل معلومات واضحة عن بلد المنشأ أو شهادات المطابقة، ما يثير مخاوف من دخول منتجات قد لا تستوفي متطلبات السلامة، خصوصاً تلك المخصصة للأطفال.
ويؤكد مختصون في حماية المستهلك أن التوسع في التجارة الإلكترونية يتطلب تعزيز وعي المستهلك بعدم الانجراف وراء الأسعار المنخفضة فقط، بل التحقق من مصدر المنتج، وسمعة البائع، ووجود بيانات واضحة حول المواصفات والعلامات المعتمدة، خاصة في المنتجات التي يستخدمها الأطفال.
من جانبهم، يلفت مختصون في قطاع التجارة الإلكترونية إلى أن المنصات الرقمية تضم آلاف البائعين من داخل الأردن وخارجه، وهو ما يجعل مسؤولية الرقابة أكثر تعقيداً مقارنة بالأسواق التقليدية، الأمر الذي يستدعي تعاوناً بين الجهات الرقابية والمنصات الإلكترونية للحد من عرض المنتجات غير المطابقة.
ويؤكد مراقبون أن حماية الأطفال لا تقتصر على الرقابة الحكومية، بل تبدأ أيضاً من قرار الشراء، إذ يسهم اختيار المنتجات من مصادر موثوقة والإبلاغ عن أي منتج يثير الشكوك في تقليل فرص تداول الألعاب غير المطابقة للمواصفات.
ومع استمرار نمو التسوق الإلكتروني في الأردن، تتزايد المطالب بتشديد الرقابة على المنتجات المعروضة عبر المنصات الرقمية، وتطوير آليات تمنع وصول الألعاب غير المطابقة إلى المستهلك، بما يحقق التوازن بين سهولة التسوق وسلامة المنتجات المتداولة في السوق.