أخبار اليوم - راما منصور
أعادت حالات التسمم الغذائي التي شهدها الأردن خلال الفترة الماضية فتح النقاش حول مستوى الرقابة على المنشآت الغذائية، ومدى قدرة الإجراءات الحالية على منع المخالفات قبل وصولها إلى موائد المواطنين.
وتطرح هذه الحوادث تساؤلات حول آليات التفتيش المتبعة، وعدد الجولات الرقابية التي تنفذها الجهات المختصة، ومدى كفاية الإجراءات الوقائية لضمان التزام المطاعم والمحال الغذائية بشروط السلامة العامة.
وتعتمد الرقابة على المنشآت الغذائية على جولات تفتيشية دورية ومفاجئة تشمل متابعة طرق تخزين المواد الغذائية، ونظافة أماكن التحضير، وصلاحية المنتجات المستخدمة، إضافة إلى الالتزام بشروط العاملين في مجال إعداد الطعام.
إلا أن تكرار بعض حالات التسمم يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذه الرقابة، وما إذا كانت تحتاج إلى تعزيز من حيث عدد المفتشين، أو زيادة وتيرة الحملات، أو تشديد الإجراءات بحق المنشآت المخالفة.
ولا تقع مسؤولية سلامة الغذاء على الجهات الرقابية فقط، إذ تتحمل المطاعم والمنشآت الغذائية دورًا أساسيًا في الالتزام بمعايير النظافة والتخزين والتعامل الصحيح مع المواد الغذائية، في حين يبقى للمستهلك دور في الإبلاغ عن أي مخالفات أو ملاحظات قد تهدد الصحة العامة.
وبين حق المواطن في الحصول على غذاء آمن، ومسؤولية المنشآت في الالتزام بالمعايير الصحية، تبقى فعالية منظومة الرقابة الغذائية مرتبطة بقدرتها على الانتقال من التعامل مع الحالات بعد وقوعها إلى الوقاية منها قبل حدوثها.