لماذا أصبحت المواقف المجانية في عمّان شبه معدومة؟

mainThumb
لماذا أصبحت المواقف المجانية في عمّان شبه معدومة؟

12-07-2026 03:09 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

لم يعد العثور على موقف مجاني للمركبة في العاصمة عمّان مهمة سهلة كما كان في السابق، إذ بات كثير من المواطنين يضطرون إلى دفع رسوم اصطفاف حتى عند التوقف لدقائق معدودة لإنجاز معاملة سريعة أو شراء احتياجات يومية. وبين توسع المواقف المدفوعة وازدياد الطلب على أماكن الاصطفاف، يطرح مواطنون تساؤلات حول مدى توازن هذه السياسة مع احتياجاتهم اليومية، خاصة في المناطق التجارية والخدمية التي تشهد حركة نشطة على مدار اليوم.

ويؤكد مواطنون أن كلفة الاصطفاف أصبحت تشكل عبئًا إضافيًا، لا سيما عند تكرار المراجعات اليومية، إذ قد تتجاوز رسوم الموقف في بعض الأحيان قيمة الخدمة أو المشتريات نفسها، الأمر الذي يدفع البعض إلى تجنب زيارة بعض المناطق أو البحث عن مواقف بعيدة، ما ينعكس على الوقت والجهد.

في المقابل، يرى أصحاب محال تجارية أن محدودية المواقف المجانية تؤثر على حركة الزبائن، خاصة في الشوارع التجارية التي تعتمد على المراجعات السريعة. ويشيرون إلى أن بعض المتسوقين يفضلون التوجه إلى مراكز تجارية توفر مواقف مجانية، أو يقلصون مدة بقائهم لتجنب ارتفاع رسوم الاصطفاف.

وتبرز كذلك فروقات واضحة بين مناطق العاصمة، فبينما ما تزال بعض الأحياء السكنية توفر مواقف مجانية إلى حد كبير، أصبحت مناطق تجارية وخدمية أخرى تعتمد بشكل واسع على المواقف المدفوعة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول معايير توزيع هذه المواقف، ومدى مراعاتها لطبيعة كل منطقة وحجم الحركة فيها.

ويرى مختصون في التخطيط الحضري أن تنظيم الاصطفاف المدفوع قد يسهم في الحد من الفوضى وزيادة دوران استخدام المواقف، إلا أن نجاح هذه السياسة يتطلب تحقيق توازن بين تنظيم الحركة المرورية وتوفير خيارات مناسبة للمواطنين، مثل تخصيص فترات مجانية قصيرة للمراجعات السريعة أو زيادة عدد المواقف العامة في المناطق الأكثر ازدحامًا.

وفي ظل استمرار التوسع العمراني والازدياد المستمر في أعداد المركبات، يبقى ملف المواقف في عمّان من القضايا اليومية التي تمس شريحة واسعة من المواطنين، وتستدعي البحث عن حلول تحقق انسيابية الحركة، وتحافظ في الوقت ذاته على حق المواطنين في الوصول إلى الخدمات دون أعباء إضافية.