لماذا تزداد ظاهرة القيادة عكس السير داخل الأحياء السكنية؟

mainThumb
لماذا تزداد ظاهرة القيادة عكس السير داخل الأحياء السكنية؟

11-07-2026 03:03 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

لم تعد القيادة عكس اتجاه السير مقتصرة على الطرق الرئيسية، بل أصبحت ظاهرة تتكرر داخل العديد من الأحياء السكنية، حيث يلجأ بعض السائقين إلى مخالفة اتجاه السير اختصارًا للوقت أو لتجنب الدوران لمسافات أطول، في سلوك يهدد سلامة مستخدمي الطريق ويزيد من احتمالية وقوع الحوادث.

ويؤكد مواطنون أن هذه المخالفة أصبحت مألوفة في عدد من المناطق السكنية، خاصة خلال ساعات الذروة، مشيرين إلى أن بعض السائقين يقودون بعكس الاتجاه رغم وضوح الإشارات المرورية، الأمر الذي يسبب ارتباكًا لبقية المركبات ويعرض المشاة، ولا سيما الأطفال، للخطر.

ويرى مختصون في السلامة المرورية أن لهذه الظاهرة عدة أسباب، من أبرزها رغبة بعض السائقين في اختصار المسافة، وضعف الالتزام بقواعد المرور، إضافة إلى غياب أو عدم وضوح الشواخص في بعض المواقع، وعدم وجود فواصل أو حواجز تمنع الدخول من الاتجاه الخاطئ.

وتتكرر هذه المخالفات بشكل أكبر في الشوارع الفرعية داخل الأحياء السكنية، وبالقرب من الأسواق والمدارس والمراكز التجارية، حيث تزداد الحركة المرورية، ما يرفع من احتمالية وقوع التصادمات أو الحوادث المفاجئة نتيجة دخول مركبة من الاتجاه المعاكس.

ويحذر خبراء من أن القيادة عكس السير لا تشكل خطرًا على السائق المخالف فقط، بل تمتد آثارها إلى بقية مستخدمي الطريق، إذ تقلل من قدرة السائقين على توقع حركة المركبات، وترفع احتمالية وقوع حوادث قد تكون نتائجها جسيمة، خاصة في الشوارع الضيقة التي تفتقر إلى مساحات كافية للمناورة.

ويؤكد قانون السير الأردني أن القيادة بعكس اتجاه السير تُعد مخالفة مرورية تستوجب العقوبة، لما تشكله من تهديد مباشر للسلامة العامة، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من السلوكيات الخطرة على الطرق.

ويرى مختصون أن الحد من هذه الظاهرة يتطلب تعزيز الالتزام بثقافة المرور، وتحسين البنية المرورية في المواقع التي تشهد تكرارًا للمخالفة، إلى جانب تكثيف التوعية بأهمية احترام اتجاهات السير، حفاظًا على أرواح السائقين والمشاة، والحد من الحوادث داخل الأحياء السكنية.