*شراكة مع الفوسفات لإنشاء أول مجمع صناعي مشترك لإنتاج خمسة أصناف جديدة
*المشروع ينهي مرحلة تصدير المواد الخام ويعزز الصناعات التحويلية
*600 إلى 700 فرصة عمل مباشرة ونحو 3500 فرصة غير مباشرة
*المشروع يواكب رؤية التحديث الاقتصادي ويعزز تنافسية المنتج الأردني
أخبار اليوم – أكد رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، المهندس شحادة أبو هديب، أن الشراكة الاستراتيجية بين شركة البوتاس العربية وشركة مناجم الفوسفات الأردنية لإنشاء المجمع الصناعي المشترك تمثل تحولاً اقتصادياً وصناعياً غير مسبوق في الأردن، وتؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الصناعات التحويلية وتعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية، بدلاً من تصدير المواد الخام، بما ينعكس مباشرة على الاقتصاد الوطني وفرص العمل والصادرات الأردنية.
وقال أبو هديب، خلال استضافته في برنامج "60 دقيقة" الذي بثه التلفزيون الأردني ويقدمه الزميل أنس المجالي، إن المشروع ليس مجرد إعلان أو اتفاق بين شركتين وطنيتين، وإنما مشروع استراتيجي حقيقي سيشكل نقطة تحول في الصناعة الأردنية، لأنه يجمع لأول مرة بين شركتي البوتاس العربية ومناجم الفوسفات الأردنية في مشروع إنتاجي واحد يعتمد على التكامل بين أهم ثروتين تعدينيتين في المملكة.
وأوضح أن المشروع يعد الأول من نوعه منذ تأسيس الشركتين، حيث كانت كل شركة تعمل بصورة مستقلة، سواء في الإنتاج أو التسويق أو التصدير، في حين جاءت هذه الشراكة لتؤسس لمرحلة جديدة تقوم على استثمار الإمكانات المشتركة وتحويل المواد الخام إلى صناعات متقدمة تحقق قيمة اقتصادية أعلى للمملكة.
وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على إنشاء مصنع جديد، بل يقوم على بناء سلسلة صناعية متكاملة تبدأ من الموارد الطبيعية الأردنية، مروراً بالتصنيع، وصولاً إلى إنتاج منتجات متخصصة ذات قيمة مضافة مرتفعة وأسواق عالمية واسعة، وهو ما ينسجم مع توجهات الدولة في تعزيز الصناعات التحويلية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن الأردن يمتلك الفوسفات والبوتاس، وهما من أهم الموارد الطبيعية في المنطقة، إلا أن جزءاً كبيراً منهما كان يصدر على شكل مواد خام، بينما كانت العديد من الدول المستوردة تقوم بإعادة تصنيعها وتحويلها إلى منتجات تحقق عوائد اقتصادية أكبر، مؤكداً أن المشروع الجديد سيغير هذه المعادلة من خلال تنفيذ الصناعات التحويلية داخل الأردن والاستفادة من كامل القيمة الاقتصادية للمواد الخام الوطنية.
وأكد أبو هديب أن المشروع سيتيح إنتاج خمسة أصناف جديدة من الصناعات التحويلية المتخصصة، وهي منتجات تحظى بطلب مرتفع في الأسواق العالمية، الأمر الذي سيسهم في تنويع الصادرات الأردنية ورفع قدرتها التنافسية، إضافة إلى تعزيز مكانة المملكة في صناعة الأسمدة والمنتجات الكيماوية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن القيمة الحقيقية للمشروع لا تكمن فقط في حجم الاستثمار، وإنما في الأثر الاقتصادي الذي سيحققه على المدى البعيد، من خلال زيادة العائد على الموارد الطبيعية، ورفع القيمة المضافة للصادرات، وتقليل الاعتماد على تصدير المواد الخام، وهو ما يمثل أحد أهم أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد المهندس شحادة أبو هديب أن المشروع سيحقق أثراً مباشراً على سوق العمل، مبيناً أن المجمع الصناعي الجديد سيوفر ما بين 600 و700 فرصة عمل مباشرة في تخصصات هندسية وفنية وإدارية ولوجستية، إضافة إلى آلاف فرص العمل غير المباشرة في القطاعات المساندة، وهو ما سيعزز التنمية الاقتصادية في مناطق تنفيذ المشروع.
وأوضح أن الوظائف المباشرة ستكون وظائف نوعية تعتمد على الكفاءات الأردنية، وتشمل مهندسين وفنيين وإداريين ومتخصصين في الخدمات اللوجستية والتشغيل، مؤكداً أن الشركتين ستعملان على استقطاب الكفاءات الوطنية وخريجي الجامعات الأردنية للمشاركة في تشغيل المشروع وإدارته.
وأضاف أن المشروع سيولد حركة اقتصادية واسعة في قطاعات النقل والخدمات والمقاولات والصيانة والتوريد، مشيراً إلى أن فرص العمل غير المباشرة قد تصل إلى نحو 3500 فرصة عمل نتيجة الأنشطة الاقتصادية التي ستنشأ حول المجمع الصناعي.
وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على تحقيق عوائد مالية للشركتين، وإنما ينعكس على الاقتصاد الوطني بأكمله من خلال تنشيط الحركة الاقتصادية، وزيادة الطلب على الخدمات المحلية، وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
وقال أبو هديب إن المشروع يمثل نموذجاً عملياً للتكامل الصناعي بين شركتين وطنيتين تمتلكان أهم الموارد التعدينية في المملكة، مؤكداً أن هذا التكامل سيمكن الأردن من تحقيق أقصى استفادة ممكنة من ثرواته الطبيعية، بدلاً من تصديرها بصورة أولية وشراء المنتجات المصنعة بأسعار أعلى.
وأضاف أن العديد من الأسواق العالمية تعتمد على استيراد المواد الخام ثم تحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة، بينما أصبح الأردن اليوم يتجه إلى تنفيذ هذه الصناعات داخل أراضيه، بما يرفع العائد الاقتصادي، ويعزز تنافسية المنتج الأردني، ويزيد من قدرة الشركات الوطنية على دخول أسواق جديدة.
وأكد أن الصناعات التحويلية تمثل مستقبل قطاع التعدين في الأردن، لما توفره من قيمة اقتصادية أكبر، وفرص تشغيل أوسع، وقدرة أعلى على المنافسة في الأسواق الدولية، مشيراً إلى أن المشروع الجديد يشكل بداية لمرحلة مختلفة في الاستثمار الصناعي الوطني.
كما أوضح أن هذه الشراكة تنسجم بصورة مباشرة مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، التي تركز على رفع القيمة المضافة للقطاعات الإنتاجية، وتعزيز الصناعات الوطنية، وزيادة الصادرات، واستقطاب الاستثمارات، وبناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو والاستدامة.
وأكد المهندس شحادة أبو هديب أن المشروع لا يستهدف فقط رفع الإنتاج أو زيادة الصادرات، بل يهدف إلى إحداث تحول في فلسفة الصناعة الأردنية، من خلال الانتقال من بيع المواد الخام إلى تصنيعها داخل المملكة وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة، بما ينعكس على الاقتصاد الوطني بصورة مباشرة.
وقال إن المشروع سيمنح الأردن فرصة لتعزيز حضوره في أسواق الأسمدة والصناعات الكيماوية، من خلال إنتاج خمسة أصناف متخصصة تلبي احتياجات الأسواق العالمية، مؤكداً أن الطلب على هذه المنتجات يتزايد باستمرار، وهو ما يوفر فرصاً واعدة لزيادة الصادرات وتنويعها.
وأضاف أن التكامل بين شركتي البوتاس العربية ومناجم الفوسفات الأردنية يمثل نموذجاً وطنياً للاستثمار الأمثل في الموارد الطبيعية، مشيراً إلى أن امتلاك الأردن لخامي البوتاس والفوسفات يفرض استثمارهما بطريقة تحقق أعلى قيمة اقتصادية ممكنة، بدلاً من الاكتفاء بتصديرهما بصورتهما الأولية.
وأوضح أن المشروع سيعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للصناعات التعدينية والتحويلية، وسيسهم في بناء سلسلة إنتاج متكاملة تبدأ من استخراج المواد الخام، مروراً بالتصنيع، وانتهاءً بتصدير منتجات نهائية ذات قيمة مضافة مرتفعة، وهو ما يعزز قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الشركتين تمتلكان خبرات متراكمة وبنية تحتية متقدمة تؤهلهما لإنجاح هذا المشروع، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ برامج عمل واضحة لضمان إنجاز المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة، بما يحقق الأهداف الاقتصادية والتنموية المرجوة.
وأكد أبو هديب أن المشروع سيشكل رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني، ليس فقط من خلال زيادة الإنتاج والصادرات، وإنما عبر توسيع قاعدة الصناعات التحويلية، واستقطاب الاستثمارات، وتوفير فرص عمل نوعية، وتعزيز مساهمة قطاع التعدين في النمو الاقتصادي.
وشدد على أن الاستثمار في الصناعات التحويلية أصبح ضرورة اقتصادية، وأن الأردن يمتلك جميع المقومات التي تمكنه من تحقيق نجاحات كبيرة في هذا المجال، في ظل توافر الموارد الطبيعية، والخبرات الوطنية، والدعم الذي توفره الدولة للمشروعات الإنتاجية الكبرى.
وختم أبو هديب حديثه بالتأكيد أن المشروع المشترك بين شركة البوتاس العربية وشركة مناجم الفوسفات الأردنية يمثل بداية لمرحلة صناعية جديدة، تقوم على التكامل بين المؤسسات الوطنية، وتعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية، وبناء صناعات قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، ويعزز مسيرة التنمية المستدامة في المملكة.