أخبار اليوم - تالا الفقيه - دقت نقابة أطباء الأسنان الأردنية ناقوس الخطر بعد الكشف عن مؤشرات وصفتها بـ"المقلقة"، تشير إلى أن معدلات البطالة بين أطباء الأسنان في المملكة تقترب من 50%، في ظل تشبع سوق العمل واستمرار تدفق أعداد كبيرة من الخريجين سنوياً.
وبحسب نقيبة أطباء الأسنان الدكتورة آية الأسمر، فإن عدد أطباء الأسنان العاملين داخل الأردن يبلغ نحو 10,944 طبيباً، في بلد يقترب عدد سكانه من 11 مليون نسمة، أي بمعدل طبيب أسنان لكل ألف مواطن، وهي نسبة تفوق المعدلات العالمية، ما يعكس وجود فائض في أعداد الممارسين مقارنة بحجم الطلب على الخدمات السنية.
وأوضحت أن بيانات النقابة تشير إلى وجود نحو 4,834 طبيب أسنان غير عامل أو باحث عن فرصة عمل، وهو ما يرفع نسبة البطالة إلى ما بين 44% و50%، مؤكدة أن استمرار هذا الواقع ينذر بتفاقم الأزمة خلال السنوات المقبلة مع دخول المزيد من الخريجين إلى سوق العمل.
ولم تقتصر المشكلة على زيادة أعداد الأطباء، بل تمتد – وفق النقابة – إلى التوزيع غير المتوازن للعيادات، حيث يتركز العدد الأكبر في العاصمة عمّان، مقابل نقص نسبي في بعض المحافظات، إلى جانب محدودية فرص التوظيف في القطاعين العام والخاص، وارتفاع كلفة إنشاء وتشغيل العيادات الخاصة.
وأشارت النقابة إلى أن نحو 1,430 طبيب أسنان يقضون حالياً سنة الامتياز، ومن المتوقع انضمامهم إلى سوق العمل قريباً، في وقت يُنتظر فيه تخرج قرابة ألفي طبيب خلال عامي 2026 و2027، ما يزيد من حجم التحديات إذا لم تُتخذ إجراءات لمعالجة الاختلال بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق.
ودعت النقابة إلى مراجعة سياسات القبول في كليات طب الأسنان، وتجميد التوسع في افتتاح كليات جديدة، إلى جانب توسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل خدمات الأسنان، وتشجيع السياحة العلاجية، وتحفيز الأطباء على العمل في المحافظات الأقل كثافة، بما يسهم في تحقيق توازن أفضل في سوق العمل وحماية مستقبل المهنة.
وتأتي هذه الأرقام في وقت كانت فيه النقابة قد حذرت قبل سنوات من تصاعد معدلات البطالة بين أطباء الأسنان، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس استمرار تفاقم الأزمة، ما يثير تساؤلات حول مستقبل المهنة وإجراءات الحد من ارتفاع أعداد الخريجين مقارنة بالفرص المتاحة.