كيف يواجه مزارعو وعمال الأردن لهيب الـ43 درجة؟

mainThumb
كيف يواجه مزارعو وعمال الأردن لهيب الـ43 درجة؟

01-08-2026 03:20 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي
مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تتجاوز الـ43 درجة مئوية، يجد آلاف المزارعين والعمال أنفسهم أمام تحدٍ يومي بين حرارة الطقس ومتطلبات العمل التي لا تنتظر.

في ساعات الصباح الباكر، يبدأ عمال الزراعة في الحقول قبل اشتداد الشمس، محاولين إنجاز أكبر قدر ممكن من أعمالهم قبل أن تتحول الأرض إلى كتلة من الحرارة. لكن مع حلول الظهر، تصبح ساعات العمل اختبارًا قاسيًا للقدرة على التحمل، وسط تعرّق شديد وإرهاق وخطر التعرض لضربات الشمس.

يقول مزارعون إن تأجيل العمل ليس خيارًا دائمًا، فالمحاصيل تحتاج إلى متابعة مستمرة، والري والحصاد والعناية بالنباتات لا يمكن انتظار انخفاض درجات الحرارة.

"الشمس تحرق.. لكن الرزق لا ينتظر"
بهذه العبارة يلخص أحد العمال يومه، موضحًا أن ارتفاع الحرارة يضاعف المشقة، خصوصًا لمن يعملون في الأماكن المفتوحة دون مظلات أو أماكن استراحة مناسبة.

ويشير عمال إلى أنهم يعتمدون على إجراءات بسيطة لمواجهة الطقس القاسي، مثل شرب كميات أكبر من المياه، ارتداء الملابس الخفيفة، وأخذ فترات راحة قصيرة في الظل، إلا أن ذلك لا يلغي صعوبة العمل لساعات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة.

وفي الأغوار والمناطق الزراعية، حيث ترتفع درجات الحرارة أكثر من مناطق أخرى، تتضاعف معاناة العاملين، في وقت ترتبط فيه أعمالهم بمواسم الإنتاج الزراعي وتوفير المحاصيل للأسواق.

ويبقى السؤال: مع تزايد موجات الحر.. هل أصبحت حماية العمال في المهن المكشوفة ضرورة لا تحتمل التأجيل؟