أخبار اليوم - تالا الفقيه - أعاد مقطع فيديو متداول من شارع الحصن في إربد تسليط الضوء على واقع الحركة التجارية في أحد الشوارع التي ارتبط اسمها لسنوات بالنشاط والأسواق وحركة المتسوقين.
المشهد الذي وثقه أحد المواطنين، ووصف فيه الشارع بأنه كان من أكثر شوارع إربد حيوية، أظهر عددًا من المحال المغلقة وهدوءًا في حركة المتسوقين، فيما أثار الفيديو تفاعلًا واسعًا بين متابعيه، وانقسمت التعليقات بين من رأى في المشهد انعكاسًا لحالة ركود أوسع، ومن أرجعه إلى تغير خريطة النشاط التجاري داخل المدينة.
وفي التعليقات، تحدث متابعون عن تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار مقارنة بالدخل، فيما رأى آخرون أن انتقال جزء من النشاط التجاري إلى مناطق وشوارع أحدث في إربد أسهم في تغير طبيعة الحركة في شارع الحصن.
وأشار متابعون إلى أن ظاهرة تراجع الحركة لا تقتصر، بحسب ملاحظاتهم، على شارع الحصن، بل يمكن رصدها في أسواق ومناطق تجارية أخرى في مدن أردنية مختلفة، مقابل صعود مناطق جديدة باتت تستقطب المتسوقين والنشاط التجاري.
ويرى أحد المعلقين أن توسع مدينة إربد وانتقال السكان والأنشطة إلى أطراف ومناطق جديدة غيّر خريطة الحركة التجارية، فيما أشار آخرون إلى أن تغير أوقات عمل المحال وطبيعة الشارع ليلًا يجب أخذه بعين الاعتبار عند تقييم المشهد.
وبينما يرى مواطنون أن تراجع الإنفاق والقدرة الشرائية يمثلان جزءًا من الصورة، يربط آخرون المشهد بتغير سلوك المستهلكين وانتقال النشاط التجاري إلى شوارع ومناطق جديدة.
ويعيد المشهد فتح نقاش اقتصادي أوسع حول حركة الأسواق المحلية، وقدرة المستهلك على الإنفاق، وتغير خريطة النشاط التجاري في المدن الأردنية، وما إذا كانت بعض الشوارع التجارية التقليدية تفقد جزءًا من زخمها لصالح مناطق أحدث.
وبالنسبة لتجار شارع الحصن، فإن استمرار الحركة التجارية لا يرتبط فقط بعدد المارة، بل بقدرتهم الفعلية على الشراء والإنفاق، في وقت أصبحت فيه المنافسة بين المناطق والأسواق أكثر ارتباطًا بالموقع والخدمات والأسعار وأنماط التسوق الجديدة.