"الذهب الأخضر" .. زيت الزيتون الأردني من أرض المملكة إلى موائد العالم

mainThumb
"الذهب الأخضر".. زيت الزيتون الأردني من أرض المملكة إلى موائد العالم

17-09-2026 03:12 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - في الأردن، لا تبدأ حكاية زيت الزيتون عند المعصرة، بل تمتد جذورها إلى أشجار عتيقة ارتبطت بالأرض والإنسان، وتحولت مع مرور السنوات إلى جزء من الهوية الزراعية والغذائية للمملكة.

من حقول الزيتون المنتشرة في مختلف المحافظات، يبدأ موسم ينتظره المزارعون كل عام، حيث تُقطف الثمار بعناية وتُنقل إلى المعاصر، لتتحول إلى زيت يحمل نكهة الأرض الأردنية ويحتفظ بمكانته على موائد الأسر.

ويحظى زيت الزيتون الأردني بسمعة مميزة بفضل تنوع الأصناف والظروف المناخية التي تسهم في إنتاج زيوت ذات خصائص ونكهات مختلفة، من الزيت ذي النكهة الخضراء القوية إلى الزيوت الأكثر اعتدالًا، وفق الصنف وموعد القطاف وطرق العصر والتخزين.

ولا تقتصر قيمة زيت الزيتون على كونه منتجًا غذائيًا، بل يمثل قطاعًا اقتصاديًا يوفر مصدر دخل لآلاف المزارعين والعاملين في سلسلة تمتد من زراعة الأشجار وخدمتها، مرورًا بالقطاف والنقل والعصر، وصولًا إلى التعبئة والتسويق.

وفي موسم الزيتون، تتحول المعاصر إلى خلية عمل، فيما يحرص المنتجون على اتباع ممارسات تساعد في الحفاظ على جودة الزيت، من توقيت القطاف وحتى سرعة العصر وطرق التخزين.

وتتزايد أهمية تطوير قطاع زيت الزيتون الأردني مع تنامي الطلب على المنتجات الزراعية ذات الجودة والقيمة الغذائية، وهو ما يفتح المجال أمام المنتج الأردني لتعزيز حضوره في الأسواق المحلية والخارجية، خصوصًا مع الاهتمام المتزايد بالمنتجات الطبيعية والغذاء الصحي.

ويؤكد منتجون أن المحافظة على جودة الزيت تبدأ من الشجرة نفسها، عبر العناية بالمزرعة، والقطاف في الوقت المناسب، واستخدام وسائل نقل وتخزين مناسبة، وصولًا إلى تعبئة المنتج بطريقة تحافظ على خصائصه.

ويبقى زيت الزيتون الأردني أكثر من مجرد منتج على رفوف المتاجر؛ فهو قصة موسم، وذاكرة قرية، ونتاج أرض توارثت زراعة الزيتون جيلاً بعد جيل.