البسطات تستحوذ على أرصفة صويلح وتدفع المشاة إلى الشارع

mainThumb
البسطات تستحوذ على أرصفة صويلح وتدفع المشاة إلى الشارع

17-09-2026 03:11 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

عادت شكاوى سكان ومستخدمي الطرق في منطقة صويلح إلى الواجهة، مع تجدد الحديث عن إشغال الأرصفة والمساحات المخصصة للمشاة بالبسطات وبعض المعروضات التجارية، وما يرافق ذلك من إعاقة لحركة المارة والتأثير على انسيابية الحركة في الشوارع الحيوية بالمنطقة.

وتداول مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تتعلق بإجراءات اتخذتها أمانة عمان بحق أحد المحال التجارية في صويلح، الأمر الذي دفع الأمانة إلى توضيح ملابسات الحملة، مؤكدة أن الإجراءات لم تأتِ بشكل منفرد، وإنما جاءت بعد ورود شكاوى من المجاورين ومستخدمي الطريق بشأن تعديات على الأرصفة والشارع العام.

وأوضحت الأمانة أن كوادر دائرة الإزالة وضبط البيع العشوائي تنفذ حملات دورية في مناطق العاصمة لإزالة التعديات على الأرصفة والشوارع العامة ومواقف وسائط النقل العام، مشيرة إلى أن الحالة التي جرى تداولها في صويلح تضمنت وضع بسطات لبيع الخضار والفواكه بصورة مخالفة، الأمر الذي تسبب بإعاقة حركة السير والمشاة.

وتعكس طبيعة الشكاوى أن المشكلة بالنسبة للمواطن لا تتعلق بوجود البسطات بحد ذاته، بقدر ما ترتبط بالمكان الذي تشغله وطريقة عرض البضائع، خصوصًا عندما تمتد المساحات المستخدمة إلى الأرصفة وتدفع المارة إلى النزول إلى الشارع لمواصلة طريقهم.

ويشير مواطنون إلى أن الأرصفة في المناطق التجارية يفترض أن تكون مساحة آمنة للمشاة، إلا أن وجود البسطات أو البضائع أمام المحال يؤدي في بعض المواقع إلى تضييق المساحة المخصصة للسير، وهو ما يصبح أكثر وضوحًا في أوقات الذروة، عندما تزداد حركة المتسوقين والمركبات.

وفي المقابل، يواجه أصحاب بعض البسطات والمحال تحديًا يتعلق بتوفير مساحة للبيع وعرض منتجاتهم، خصوصًا في المناطق التجارية التي تشهد حركة شرائية مرتفعة، ما يجعل تنظيم استخدام الرصيف مسألة تحتاج إلى تطبيق واضح للتعليمات، مع إيجاد بدائل منظمة للباعة الذين يعتمدون على هذا النشاط كمصدر دخل.

ولا تتوقف قضية الأرصفة عند صويلح وحدها، إذ أعلنت أمانة عمان خلال الفترة الماضية استمرار حملاتها لإزالة العوائق والتعديات عن الأرصفة والشوارع، مؤكدة أن هذه الإجراءات تستهدف تسهيل حركة المشاة والمركبات والحفاظ على المساحات العامة. كما أتاحت للمواطنين تقديم الشكاوى إلكترونيًا وإرسال الصور ومقاطع الفيديو التي توثق المخالفات، مع تحديد موقعها لتسهيل وصول الفرق المختصة إليها.

وتشير هذه الآلية إلى أن الشكوى المجتمعية أصبحت إحدى الأدوات التي تعتمد عليها الجهات المعنية في رصد الإشغالات، خصوصًا عندما توثق المشكلة بالصور أو الفيديو وتحدد مكانها بدقة، إلا أن نجاح المعالجة يبقى مرتبطًا باستمرار المتابعة ومنع عودة التعديات بعد إزالتها.

وفي صويلح، يبقى الرصيف مساحة مشتركة يفترض أن تكون متاحة للجميع، فيما تبدو الحاجة قائمة إلى تنظيم العلاقة بين النشاط التجاري وحق المشاة، بما يحافظ على حركة السوق من جهة، ويضمن عدم تحويل الأرصفة إلى امتداد دائم للأنشطة التجارية من جهة أخرى.

ومع تكرار الشكاوى المتعلقة بإشغال الأرصفة، تبرز أهمية أن تتجاوز المعالجة الحملات المؤقتة إلى متابعة مستمرة للمواقع التي تتكرر فيها المخالفات، بحيث يصبح الرصيف ممرًا فعليًا للمشاة وليس مساحة تتغير وظيفتها بحسب النشاط التجاري الموجود فيه.