أخبار اليوم - تالا الفقيه - مع الحديث عن تراجع ملحوظ في الطلب على الشقق السكنية في الأردن، تتجه الأنظار إلى واقع سوق الإسكان، في ظل ارتفاع أسعار الشقق مقارنة بمستويات الدخول، وتزايد التحديات التي تواجه الأسر الراغبة في امتلاك مسكن.
ويأتي هذا التراجع وسط صعوبة متزايدة في توفير ثمن الشقة نقدًا، ما يدفع شريحة من المواطنين إلى اللجوء للتمويل البنكي والقروض السكنية لتغطية كلفة التملك، في وقت تشكل فيه الأقساط الشهرية التزامًا ماليًا طويل الأمد يقتطع جزءًا من دخل الأسرة.
وبين ارتفاع أسعار الشقق وارتفاع كلفة التمويل، يجد المواطن نفسه أمام أعباء مالية متراكمة، خصوصًا مع امتداد فترة السداد لسنوات طويلة، الأمر الذي يجعل قرار شراء المسكن مرتبطًا بشكل مباشر بمستوى الدخل والقدرة على تحمل الأقساط.
في المقابل، يواجه سوق العقارات تحديًا يتمثل في اتساع الفجوة بين الأسعار والقدرة الشرائية، ما ينعكس على حجم الطلب ويجعل شريحة من المواطنين تؤجل قرار الشراء أو تتجه إلى البحث عن خيارات أقل كلفة.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول مستقبل سوق الشقق السكنية، ومدى قدرة الأسعار الحالية على الاستمرار في ظل تراجع القدرة الشرائية، إلى جانب الحاجة إلى حلول تمويلية أكثر ملاءمة لدخل الأسر الأردنية.