وزيرة البيئة العراقية تحذر من تناول الأسماك بسبب مخلفات المستشفيات ودماء مرضى الإيدز في نهر دجلة

mainThumb
وزيرة البيئة العراقية تحذر من تناول الأسماك بسبب مخلفات المستشفيات ودماء مرضى الإيدز في نهر دجلة

13-10-2026 10:23 AM

printIcon

أخبار اليوم – أثارت وزيرة البيئة العراقية سروة عبد الواحد حالة من القلق في الأوساط العراقية، بعدما حذرت من تناول الأسماك على خلفية معلومات كشفت عنها بشأن إلقاء مخلفات المستشفيات ودماء المرضى، بمن فيهم مصابون بأمراض خطيرة مثل الإيدز، في مياه نهر دجلة دون معالجة، ما دفع وزارتي البيئة والصحة إلى إصدار توضيحين بشأن تصريحاتها.

وقالت الوزيرة، خلال مقابلة، إنها أصبحت حذرة من تناول الأسماك بعدما اكتشفت بحكم موقعها الرسمي أن مخلفات المستشفيات تُصرف في مياه نهر دجلة دون إخضاعها للمعالجة المطلوبة، مشيرة إلى أن هذه المخلفات قد تحتوي على دماء مرضى مصابين بأمراض خطيرة، من بينها فيروس نقص المناعة البشرية المسبب لمرض الإيدز.

وأحدثت تصريحات عبد الواحد ردود فعل واسعة، خصوصاً أنها صدرت عن المسؤولة عن الملف البيئي في العراق، وتناولت قضية ترتبط مباشرة بسلامة المياه والغذاء والصحة العامة، وسط تساؤلات بشأن طبيعة المخلفات الطبية التي تصل إلى النهر، ومدى خضوعها للرقابة والمعالجة قبل تصريفها.

وامتد القلق إلى احتمالات انتقال الأمراض عن طريق الأسماك التي تعيش في المياه الملوثة، بعدما ربطت الوزيرة بين مخلفات المستشفيات وحذرها الشخصي من تناول الأسماك، الأمر الذي استدعى توضيحاً رسمياً بشأن طرق انتقال فيروس نقص المناعة البشرية.

وفي أعقاب الجدل، أصدرت وزارة البيئة العراقية توضيحاً، الأحد، أكدت فيه أن حديث الوزيرة بشأن تصريف المخلفات الطبية والمياه الملوثة غير المعالجة من المستشفيات إلى نهر دجلة جاء في إطار التحذير من خطورة هذه الممارسات، والتنبيه إلى ضرورة معالجتها وفق الضوابط والمعايير البيئية المعتمدة.

وشددت الوزارة على أن فيروس نقص المناعة البشرية لا ينتقل عبر تناول الأسماك أو شرب المياه أو استهلاك الأغذية، موضحة بذلك الفرق بين المخاطر البيئية والصحية المحتملة لتلوث المياه، وطرق انتقال الفيروس المعروفة علمياً.

وفي المقابل، دخلت وزارة الصحة العراقية على خط القضية، وأصدرت توضيحاً منفصلاً نفت فيه التخلص من المخلفات الطبية في مياه الأنهار، في رد على ما أثارته تصريحات وزيرة البيئة بشأن تصريف مخلفات المستشفيات في نهر دجلة.

وأكدت وزارة الصحة أن الحديث عن انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عن طريق المياه أو الأسماك لا يستند إلى الحقائق العلمية الثابتة والمعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية المختصة.

وأظهرت التوضيحات الرسمية تبايناً بين الوزارتين بشأن مسألة تصريف المخلفات الطبية في الأنهار، إذ تمسكت وزارة البيئة بخطورة الممارسات التي حذرت منها الوزيرة، بينما نفت وزارة الصحة التخلص من المخلفات الطبية بهذه الطريقة، مع اتفاق الجانبين على عدم انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عن طريق الأسماك أو مياه الشرب.

وجاءت التوضيحات بعد انتشار مقابلة الوزيرة وتداول تصريحاتها على نطاق واسع، لتتحول القضية من تحذير بشأن تناول الأسماك إلى نقاش حول إدارة المخلفات الطبية وسلامة مياه نهر دجلة والرقابة على تصريف المياه الملوثة من المنشآت الصحية.