الأردنيون يتجهزون للانتخابات النيابية المقبلة ومختصين يتحدثون عن شكل البرلمان القادم

mainThumb
ليث نصراوين و عامر بني عامر

04-03-2024 01:26 PM

printIcon

الإعلان من قبل بعض المواطنين عن نيتهم في الترشح وكذلك بدء تشكيل الكتل الانتخابية
تصاعد محموم من قبل الأحزاب للوصول إلى أكبر عدد من المواطنين ليكونوا داعمين لهم خلال الانتخابات المقبلة
المجلس القادم سوف يكون مختلفا بطبيعة عمل النواب، بحيث يوجَد 41 نائبا حزبيا
ليس من المقبول أن نستمر في لوم الانتخابات ومجلس النواب ونحن جالسون في بيوتنا


أخبار اليوم - صفوت الحنيني- مع قرب نهاية موعد الدورة العادية الثالثة لمجلس النواب التاسع عشر والمقرر في الخامس عشر من الشهر الرابع من عام 2024، والإعلان عن انتخابات نيابية العام الحالي في أكثر من مرة، فقد بدأت عملية الإعلان من قبل بعض المواطنين للترشح وكذلك بدء تشكيل الكتل الانتخابية مع تصاعد محموم من قبل الأحزاب للوصول إلى أكبر عدد من المواطنين ليكونوا داعمين لهم خلال الانتخابات المقبلة، فالعمل الحزبي اليوم مقتصر على التحضير للانتخابات النيابية المقبلة.

العاشر من ديسمبر من عام 2020 كان قد عقد مجلس النواب التاسع عشر، أولى جلساته، بعد افتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني أعمال الدورة غير العادية للمجلس بإلقاء خطاب العرش.

في الوقت نفسه، كانت الهيئة المستقلة للانتخاب قد أعلنت أن نسبة الاقتراع وصلت ل 29,2٪ منها 34,12٪ للذكور و26,11 للإناث، في الوقت الذي بلغ فيه عدد المقترعين 1,387,711 منهم 749,630 ذكرا و638,081 من الإناث.

الحكومة وإقناع المواطنين

الدكتور ليث نصراوين قال لـ"أخبار اليوم" إن الانتخابات القادمة فريدة من نوعها بحكم أنها تجري بموجب قانون انتخابات جديد وهي الأولى بعد التحديث السياسي، والذي جاء فيه بأحقية المواطن الأردني بانتخاب قائمة محلية وأخرى حزبية على مستوى المملكة.

نصراوين أوضح أن على الحكومة أن توعي المواطنين معتبرا ذلك وسيلة للإقناع، بالإضافة للدور المهم الملقى على عاتق الأحزاب السياسية في هذا النحو من خلال توضيح أحكام القانون الجديد، وذلك لوجود اختلافات كبيرة جدا عن قانون الانتخاب الذي صدر في عام 2016 من حيث آلية الترشح وطريقة احتساب نسب الأصوات والدوائر الانتخابية.

أعضاء مجلس النواب العشرين. نوعان

الدكتور نصراوين قسم أعضاء مجلس النواب القادم لنوعين، الأول هم نواب عن الدائرة المحلية، والذي من المتوقع أن يستمر بخدمة الدائرة التي ترشح من خلالها في حال نجاحه في الانتخابات، أما النوع الآخر فهم نواب وطن حزبيون، والذي من المفترض أن يقوموا ببرامج وأعمال الحزب التي يجب انتخابهم على أساسه.

وأكمل نصراوين حديثه متطرقا إلى أن المجلس القادم سوف يكون مختلفا بطبيعة عمل النواب، بحيث يوجَد 41 نائبا حزبيا، ولا ينتمون إلى أي دائرة انتخابية معينة، بل لحزب سياسي وعليهم أن يعملوا على تنفيذ البرامج السياسية لأحزابهم.

عناصر تحكم شكل مجلس النواب القادم

- قانون الانتخاب الجديد

مدير مركز الحياة "راصد" الدكتور عامر بني عامر قال في حديثه ل "أخبار اليوم" إن عملية نجاح مجلس النواب القادم يتركز على عناصر عديدة لعل أبرزها، قانون الانتخاب الجديد الذي يمتاز بضمانات عديدة من حيث النزاهة والشفافية، بالإضافة إلى أنه يضم مخرجات جديدة كالقائمة الحزبية والوطنية اللتين تعتبران من التحديث الذي طرأ على قانون الانتخاب والأمر الذي يتيح للمواطن للخيار المحلي والخيار الوطني.

- التشريع

بني عامر بين أن التشريع سيكون عنصرا في غاية الأهمية، والذي من المتوقع أن ينتج عنه برلمانا مختلفا عن مجالس النواب السابقة، حيث من المفترض بأنه يمتاز بالقدرة على الرقابة والتشريع بشكل أكبر بالإضافة لمحاسبة الحكومات.

- المواطن

وفي معرض حديثه عن العناصر التي من شأنها أن تخرج برلمانا مختلقا، قال بني عامر أن دور المواطن في غاية الأهمية من خلال العملية الانتخابية باختياره النائب الأفضل بعيدا عن المصالح والخدمات الضيقة وشراء الأصوات، وإذا استطاع المواطنون أو جزء منهم أن ينجحوا في ذلك فإنه سينتج برلمانا مختلفا.

- الهيئة المستقلة للانتخاب والحكومة

اعتبر بني عامر أن الهيئة المستقلة للانتخاب عنصرا في غاية الأهمية؛ نظرا لأنها الجهة المعنية بإدارة العملية الانتخابية بإسناد حكومي كامل، سواء كان من الموظفين، أو من كوادر الأمن العام، وكل ما يتعلق بالإطار الحكومي.

وأكمل حديثه بأن الهيئة المستقلة، وإن أدت عملها على أكمل وجه، وضمنت أن يطبق القانون، وأن تكون علامات النزاهة بشكل عام بشكل مهني، الأمر الذي سيؤدي أيضا إلى إنتاج مجلس نواب مختلف.

القانون وحده لا يكفي

تطرق عامر بني عامر إلى أن القانون وحده لا يكفي إن لم يطبق بشكل جيد، وسيكون مفرغاً كغيره من القوانين، في حين يعتبر القانون "جميل" نظريا، ولكن من الواجب الاستجابة له من خلال العناصر التي ذكرت سابقا.

بني عامر أشار أنه ليس من المقبول أن نستمر في لوم الانتخابات ومجلس النواب ونحن جالسون في بيوتنا، فالبتالي يجب ألا ندع غيرنا من يتحكم في قرارنا.