أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكدت المعلقة الصوتية نور نائل أن التربية أمانة كبرى ومسؤولية مشتركة، مشددة على أن التكامل بين الأسرة والمدرسة يشكّل الركيزة الأساسية لأي مشروع تربوي ناجح، ويُعد السبيل الأمثل لبناء شخصية المتعلم بناءً سليمًا ومتوازنًا.
وأوضحت نائل، خلال حلقة تربوية جديدة من «فواصل الإشراقات التربوية» عبر بودكاست أخبار اليوم، أن التربية ليست مهمة أحادية تتحملها جهة واحدة، بل عملية تكاملية مشتركة تتوزع أدوارها بين الأسرة باعتبارها المحضن الأول، والمدرسة بوصفها المحضن المكمل، حيث تُغرس القيم الأولى في البيت، وتُعزَّز بالمعرفة والتوجيه والتقويم داخل المدرسة.
وبيّنت أن اختلال هذا التكامل أو تباعد الرؤى بين الأسرة والمدرسة يؤدي إلى إرباك المتعلم وتشويش منظومته القيمية، في حين أن التواصل الفعّال والتوافق على مبادئ مشتركة يجعل المدرسة امتدادًا طبيعيًا للأسرة، ويمنح العملية التربوية رسائل واضحة غير متناقضة.
وشددت نائل على أهمية التواصل المستمر وتبادل الآراء والمتابعة السلوكية والدراسية للطلبة، معتبرة أن هذا التواصل هو جسر النجاح الحقيقي للعملية التربوية، وأن كثيرًا من المشكلات الصفية جذورها أسرية، وكثيرًا من المشكلات الأسرية يمكن معالجتها داخل المدرسة، ما يؤكد أن الوالد والمعلم شريكان لا ينفصلان في التربية.
ودعت إلى إعادة النظر في مفهوم اجتماعات أولياء الأمور، بحيث لا تقتصر على مناقشة العلامات أو المشكلات الأكاديمية فقط، بل تُفتح فيها مساحات أوسع لطرح قضايا تربوية وسلوكية، وإشراك الأهل في الخطط العلاجية، والاطلاع المسبق على الخطوات المتبعة في معالجة أي مشكلة قبل إشراك الطالب بها.
وأكدت ضرورة التزام المعلم والأهل معًا بحسن الإنصات، وحفظ الخصوصية، والتعامل مع قضايا الطلبة بأعلى درجات الأمانة والمسؤولية، مشيرة إلى أن كثيرًا من الحلول التعليمية قد تأتي من الأسرة، حتى بعد استنفاد المدرسة لخططها العلاجية.
وختمت نائل بالتأكيد على أن الأجيال أمانة في الأعناق، وأن التكامل بين الأسرة والمدرسة ليس خيارًا، بل ضرورة تربوية ملحّة لصناعة الإنسان وبناء المستقبل على أسس من القيم والوعي والاتزان.