أخبار اليوم – تالا الفقيه
قالت الأستاذة رائدة خضر إن شهر رمضان يمثل سموًا روحيًا وعبادة عظيمة، إلا أن هذا السمو لا يعني تعطيل الواجبات أو تعليق المسؤوليات الوظيفية. وأضافت أن الصيام عبادة، لكنه لا يجمّد الالتزامات القانونية ولا يعفي الموظف من أداء مهامه الوظيفية على الوجه المطلوب.
وأوضحت أن القانون الأردني حسم هذه المسألة بوضوح في المادة (19) من قانون العمل، التي أوجبت على العامل أداء عمله بدقة وأمانة والمحافظة على مقتضيات الوظيفة، مؤكدة أن هذا الالتزام قائم بالقوة نفسها في شهر رمضان كما في غيره من الأشهر، لأن النص القانوني نص عام ومجرد لا يرتبط بزمان أو مناسبة.
وبيّنت خضر أن التقصير المتعمد في الأداء أو التراخي في إنجاز المهام بحجة الصيام أو الإرهاق لا يعد مبررًا مشروعًا أمام جهة العمل، وقد يشكل إخلالًا بالواجب الوظيفي يترتب عليه مساءلة تأديبية وفق أحكام القانون.
وأضافت أن العلاقة بين العامل وصاحب العمل علاقة قانونية قائمة على التبادل الواضح: أجر مقابل عمل وثقة مقابل التزام، مشيرة إلى أن شهر رمضان لا يخفف من الأمانة بل يضاعفها، ولا يبرر التقصير بل يدعو إلى الإتقان.
وختمت بالتأكيد أن الانضباط في العمل جزء من صدق الصيام، وأن احترام وقت الوظيفة هو احترام للعقد والالتزام المهني، داعية إلى أن يكون رمضان شهر عبادة واعية ومسؤولية لا تقبل التأجيل.