عبدالهادي: الخوف من قول الحقيقة يرهقنا أكثر من الحقيقة نفسها

mainThumb
عبدالهادي: الخوف من قول الحقيقة يرهقنا أكثر من الحقيقة نفسها

26-01-2026 05:34 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه
تحدثت صانعة المحتوى رزان عبدالهادي عن مشاعر الخوف التي تمنع الإنسان أحيانًا من التعبير عمّا بداخله، مؤكدة أن المشكلة لا تكون في الحقيقة ذاتها، وإنما في الخوف من ردود الفعل أو الأحكام أو فقدان صورة ذهنية رسمها الإنسان عن نفسه أمام الآخرين.

وقالت عبدالهادي إن كثيرين يعرفون تمامًا ما الذي يضايقهم وما الذي يريدون قوله، لكنهم يتراجعون عن التعبير ليس لأن الأمر بسيط أو غير مهم، بل لأن الخوف يتسلل إليهم بأشكال مختلفة، مشيرة إلى مفهوم نفسي يُعرف بـ“الخوف من الظهور الحقيقي”، حيث يشعر الإنسان أن مشاعره الصادقة قد تجلب له الألم أو الخسارة.

وأضافت أن الحقيقة حين لا تُقال لا تختفي، بل تبقى داخل الإنسان وتتحول مع الوقت إلى عبء نفسي متراكم، يعتقد صاحبه في البداية أنه غير مؤثر، لكنه سرعان ما يصبح مصدر تعب وإرهاق داخلي مستمر.

ودعت عبدالهادي إلى التوقف قليلًا مع الذات وطرح أسئلة صادقة، حول الحقيقة التي يخشى كل شخص قولها، ولمن، ولماذا، معتبرة أن هذه الحقيقة قد تكون جملة بسيطة مثل التعب أو الحزن أو الحاجة إلى مساحة شخصية، ولا تتطلب بالضرورة مواجهة حادة أو لحظة درامية.

وأشارت إلى أن الاعتراف الداخلي بالمشاعر هو الخطوة الأولى نحو التعبير السليم، مؤكدة أن المطلوب ليس كسر الخوف دفعة واحدة، بل الوعي بوجوده والاستعداد للتعامل معه عندما يحين الوقت المناسب.

وختمت عبدالهادي حديثها بالتأكيد على أن تجاهل الحقيقة لا يلغيها، بل يجعلها أكثر إيلامًا، فيما يمنح التعبير عنها، ولو بجزء بسيط، شعورًا بالتحرر والراحة النفسية.