أبو خضير: المودة والرحمة أساس الاستقرار الأسري وتربية الأبناء

mainThumb
أبو خضير: المودة والرحمة أساس الاستقرار الأسري وتربية الأبناء

31-01-2026 05:36 PM

printIcon

(أخبار اليوم – سارة الرفاعي)
أكد الدكتور نسيم أبو خضير أن العلاقة الزوجية لا يمكن اختزالها في كونها عقدًا اجتماعيًا أو شراكة عابرة تفرضها ظروف الحياة، موضحًا أنها ميثاق غليظ يقوم في جوهره على المودة والرحمة كما ورد في القرآن الكريم، باعتبارهما منظومة أخلاقية وسلوكية تنعكس على الأسرة بأكملها وتشكل الوجدان قبل السلوك.

وبيّن أبو خضير أن المودة ليست مجرد كلمات، وأن الرحمة لا تعني الضعف أو التنازل، وإنما تمثل أساسًا نفسيًا وتربويًا لبناء الإنسان، مشيرًا إلى أن الأبناء لا يتربون فقط بما يُقال لهم، بل بما يشاهدونه ويعيشونه داخل البيت.
وأضاف أن الطفل الذي ينشأ في بيئة يسودها الاحترام والحوار الهادئ والتقدير المتبادل يتعلم تلقائيًا ضبط الانفعالات واحترام الآخر وحل الخلافات بالحكمة، ما ينعكس توازنًا نفسيًا واجتماعيًا في شخصيته.

وفي المقابل، حذّر من أن البيوت التي تتحول إلى ساحات نزاع وتبادل اتهام وغلظة في الكلام تُنتج آثارًا سلبية على الأبناء، تتمثل في القلق الداخلي أو العدوانية أو الانسحاب وضعف الثقة بالنفس وتشوه مفهوم الأسرة والعلاقة الزوجية. وأكد أن المودة والرحمة تمثلان أمانًا نفسيًا قبل أن تكونا مشاعر، وأن هذا الأمان هو الأساس لأي سلوك سوي.

وأشار إلى أن أعظم ما يمكن أن يقدمه الوالدان لأبنائهما ليس كثرة النصائح، بل ممارسة الاحترام المتبادل أمامهم، وإدارة الخلافات بوعي، والاعتذار عند الخطأ، موضحًا أن الخلاف أمر طبيعي في أي بيت، لكن الفارق الحقيقي يكمن في طريقة إدارته. وختم أبو خضير بالتأكيد على أن البيوت التي تُبنى بالمودة وتُحرس بالرحمة تُنشئ أبناء أسوياء، وتُسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا ووطن أقوى.