هل تجديد رخصة القيادة في أي وقت يعفي السائقين من غرامات التأخير؟

mainThumb
هل تجديد رخصة القيادة في أي وقت يعفي السائقين من غرامات التأخير؟

04-05-2026 03:15 PM

printIcon

أخبار اليوم - عواد الفالح - فتحت الحكومة الأردنية ملف ترخيص المركبات على مصراعيه مجدداً، عقب إعلانها عن آلية جديدة لاحتساب مدة تجديد الرخص، تربط صلاحية الرخصة بتاريخ المراجعة الفعلية لدائرة الترخيص بدلاً من تاريخ انتهائها السابق. هذا الإجراء، الذي وصفته الحكومة بـ "التنظيمي"، أثار موجة من النقاش الواسع بين المواطنين، متأرجحاً بين الترحيب بمرونة المواعيد والتخوف من استمرار الكلف المرتفعة.

وفقاً لتوضيحات وزير الدولة لشؤون الإعلام، فإن الفلسفة الجديدة للقرار تقوم على احتساب عام كامل للترخيص يبدأ من اليوم الذي يراجع فيه المواطن الدائرة ويتمم معاملته. هذا المسار الإداري ينهي الجدل حول ضياع أيام أو أسابيع من مدة الرخصة في حال تأخر صاحب المركبة عن موعده، وهو ما تراه الحكومة خطوة نحو "تبسيط الخدمة" وتقديم مرونة أكبر للمراجعين الذين قد تحول ظروفهم دون الالتزام بالمواعيد الدقيقة.

وعلى الرغم من الطابع التنظيمي للقرار، إلا أن ردود الفعل في الشارع الأردني جاءت متباينة ومشحونة بالمطالب المعيشية. ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن ربط الترخيص بتاريخ المراجعة يحقق نوعاً من "الواقعية الزمنية"، يؤكد قطاع واسع من مالكي المركبات أن المشكلة الأساسية لا تكمن في "تاريخ البدء"، بل في "فاتورة التجديد" المرتفعة التي تشمل الرسوم، والتأمين الإلزامي، وتراكم المخالفات.

ويرى مواطنون أن الفائدة من هذه المرونة ستبقى "محدودة الأثر" ما لم ترفق بمراجعة شاملة لغرامات التأخير؛ حيث أن الكثير من الأردنيين يضطرون لتأجيل الترخيص لأسباب سيولة مالية، ليجدوا أنفسهم لاحقاً أمام مبالغ مضاعفة تبتلع أي ميزة تنظيمية يوفرها القرار الجديد.

من جانبهم، أشار مراقبون ومتابعون لهذا الملف إلى أن الإجراء ينسجم مع المعايير المعمول بها في دول عدة، ويهدف بشكل أساسي إلى ضبط قواعد البيانات وربطها بالاستخدام الفعلي والزمن الحقيقي للمراجعة. ومع ذلك، تبقى هناك تساؤلات معلقة في أذهان المواطنين حول شمولية القرار للحالات السابقة التي تراكمت عليها مدد زمنية طويلة، وكيفية التعامل مع "فجوة الغرامات" خلال فترة الانقطاع.

يعكس هذا التفاعل الشعبي الكثيف حساسية ملف المركبات في الأردن، كونه يمس العصب اليومي للحياة والاقتصاد المنزلي. وبينما تمضي الحكومة في مأسسة هذا الإجراء الجديد، يبقى المطلب الشعبي ثابتاً: تحقيق توازن حقيقي بين "عصرنة الإجراءات" وقدرة المواطن على الالتزام المالي، وسط دعوات بفتح ملف "رسوم الترخيص" بشكل كامل لتخفيف الأعباء عن كاهل ذوي الدخل المحدود.