د. نضال شديفات
في كل فندق يقيم ندوة أو مؤتمراً تجدهم يحضرون كأنهم منظمون أصليون الدعوة ليست مهمة هم رجال الأطباق الطائرة أولئك الذين لا يعرفون عنوان الفعالية ولا يعنيهم موضوع الندوة العلمية سواء كان نسائيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا المهم أن هناك بوفيه مفتوح بعد افتتاح الجلسة فتراهم يتسللون إلى القاعات بهدوء ثم عند لحظة الإعلان عن الاستراحة يتحولون إلى عدائين نحو البوفيه....
في المناسبات النسائية حضورهم غريب فعلاً فهم يجلسون في الصفوف الخلفية بوجوم وارتباك وعندما يأتي وقت البوفيه يسبقون السيدات إلى الأطباق ويسحبون أكبر صحن متاح يمشون بخطوات خفيفة يقلبون الطناجر الجميلة فتجده يغلق باب ويفتح عدة اغطية وفي المؤتمرات تجدهم بارعين في التخفي بين رجال الأعمال ورجال الإعلام لكنهم لا يستثمرون ولا يطرحون أسئلة بل يستثمرون في موقع المعجنات الأولى واستراحة البيتي فور والحلويات ويكدسون الطعام فوق الأطباق حتى تكاد تسقط من ثقلها وفي الندوات الاجتماعية صاروا أسطورة فبعضهم يتخفى في نظارة شمسية على الزوايا حتى لو كان في قاعة معتمة...
ما يلفت الانتباه أنهم يلتزمون بالحضور في كل الفعاليات حتى تلك المخصصة للنساء فقط أو للفئات العمرية الصغيرة أو للأطباء والمهندسين كأن لديهم جهاز إستشعار عن بعد لا يرن إلا عند سماع كلمة بوفيه أو قهوة أو ضيافة بعد الحفل...
إنهم سادة الاحتفال بالطعام لا بالمحتوى العلمي أصحاب الأطباق الطائرة الذين لو تأخر البوفيه دقائق غادروا قبل أن تبدأ المحاضرة أصلاً لأن الهدف ليس المعرفة بل الاستفادة القصوى من كل طبق ساخن متاح تحت أي عنوان وفي أي مناسبة..... هم الضيوف دائما على كل فعالية بدون دعوة