أبو هديب: بعض المسؤولين السابقين يسيئون للدولة حين ينتقدون قرارات كانوا شركاء فيها

mainThumb
أبو هديب: بعض المسؤولين السابقين يسيئون للدولة حين ينتقدون قرارات كانوا شركاء فيها

04-06-2026 03:02 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه - قال النائب السابق الدكتور محمد أبو هديب إن حديث المسؤولين السابقين عن تجاربهم في العمل العام يمكن أن يشكل قيمة مضافة للرأي العام عندما يسلط الضوء على كيفية بناء مؤسسات الدولة ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي مرت بها المملكة عبر العقود.

وأوضح أبو هديب أن الأردن استطاع رغم محدودية الموارد وكثرة التحديات الإقليمية أن يبني مؤسسات قوية وبنية تحتية متقدمة في مختلف القطاعات، مؤكداً أن استعراض هذه التجارب والخبرات يسهم في تعزيز الوعي بتاريخ الدولة ومسيرة إنجازاتها.

وأضاف أن المملكة واجهت منذ تأسيسها ظروفاً استثنائية نتيجة موقعها الجغرافي وما شهدته المنطقة من أزمات وصراعات وحروب وهجرات متتالية تركت آثاراً مباشرة على مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية.

وأشار إلى أن هناك فئة من المسؤولين السابقين تقدم شهادات وتجارب تسهم في توثيق مراحل مهمة من تاريخ الدولة، إلا أن هناك فئة أخرى، بحسب وصفه، تربط علاقتها بالموقع العام بالمصالح الشخصية والامتيازات أكثر من ارتباطها بخدمة الدولة والمصلحة الوطنية.

وأكد أبو هديب أن بعض المسؤولين الذين كانوا جزءاً من صناعة القرار يعودون بعد مغادرتهم مواقعهم للحديث عن ملفات وقضايا كانوا شركاء فيها، معتبراً أن هذا السلوك يثير تساؤلات حول أسباب عدم طرح تلك الملاحظات أو الاعتراضات أثناء وجودهم في مواقع المسؤولية.

وبيّن أن مكافحة الفساد وكشف أي تجاوزات أمر مطلوب وواجب، لكنه يجب أن يتم ضمن الأطر القانونية والمؤسسية وبما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على استقرار الدولة ووحدتها الوطنية.

ودعا إلى دراسة آليات تنظم تعامل المسؤولين السابقين مع المعلومات والملفات التي اطلعوا عليها خلال فترة عملهم، خصوصاً تلك المرتبطة بالقرارات الحساسة أو ذات الطابع الخاص.

وشدد على أهمية ترسيخ مفهوم المسؤولية الوطنية في العمل العام، بحيث تبقى العلاقة مع الدولة قائمة على الانتماء والعطاء والإخلاص للمصلحة الوطنية بعيداً عن المصالح الشخصية أو الحسابات الفردية.

وختم أبو هديب حديثه بالتأكيد على أن النقد البناء والموضوعي يمثل ضرورة لتطوير الأداء العام، لكنه يجب أن يكون موجهاً لخدمة الوطن وتعزيز مؤسساته والحفاظ على استقراره ووحدته الوطنية.