أخبار اليوم - ضمن رؤيتها لتعزيز الترابط بين المياه والطاقة والزراعة والبيئة، تواصل سلطة وادي الأردن تطوير مشاريع مستدامة تعظم الاستفادة من الموارد المائية والبنية التحتية القائمة ، رعى أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس هشام الحيصة، وبمشاركة وزارة البيئة وبنك الإعمار الألماني الممول للمشروع، الجلسة التشاورية الموسعة لتحديد نطاق والأسس المرجعية لدراسة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي لمشروع المحطة الكهرومائية الجديدة عند سد الملك طلال وسد تلال الذهب المقترح، أحد مشاريع رابطة المياه والطاقة (NEXUS) ومشاريع الطاقة الخضراء المبتكرة.
واوضح المهندس الحيصة
ان مشروع التوليد الكهرومائي المقترح بين سد الملك طلال ومنطقة تلال الذهب يعد نموذجاً لهذا التوجه، حيث يستثمر حركة المياه وفرق المناسيب لإنتاج طاقة نظيفة ومتجددة، بما يسهم في خفض كلف التشغيل، وتعزيز الاستدامة البيئية، ودعم كفاءة إدارة الموارد المائية والزراعية
،و تُنفذ دراساته الفنية من قبل الاستشاري Studio Pietrangeli، فيما تتولى شركة البدائل المستدامة مهام الاستشاري البيئي والاجتماعي للمشروع.
واضاف انه في إطار النهج التشاركي الهادف إلى تعزيز الشفافية وضمان توافق المشروع مع المعايير البيئية والاجتماعية الوطنية والدولية نلتقي اليوم بنخبة واسعة ممثلين عن الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين والجمعيات الزراعية ومؤسسات المجتمع المحلي.
وأستعرض الامين العام أهمية المشروع باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية الداعمة لقطاع المياه، كونه يجسد توجهات قطاع المياه والري نحو تبني الحلول الابتكارية وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة المتجددة ضمن المنظومة المائية، بما يسهم في خفض كلف التشغيل وتحسين استدامة خدمات التزويد المائي،والجوانب الفنية للمشروع القائم على خيار الضغط المنخفض، والذي يشمل إعادة تأهيل محطة التوليد الحالية بقدرة 5.8 ميجاواط وإنشاء محطة جديدة بقدرة 10.6 ميجاواط، لترتفع القدرة الإنتاجية الإجمالية إلى نحو 20.3 ميجاواط، مع توقعات بإنتاج سنوي يصل إلى 76 جيجاواط/ساعة من الطاقة النظيفة.
واكد على التزام سلطة وادي الأردن بضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير البيئية والاجتماعية، من خلال إجراء دراسة استباقية وشاملة لرصد الآثار المحتملة ومعالجتها مبكراً، بما يحافظ على مصالح المزارعين والمجتمعات المحلية ويحمي النظم البيئية في المنطقة.
من جانبهم، قدم ممثلو شركة البدائل المستدامة، الاستشاري البيئي والاجتماعي للمشروع، عروضاً فنية تناولت مكونات المشروع الإنشائية والهيدروليكية والإطار التشريعي المنظم له، إلى جانب نتائج تقييم الوضع البيئي والاجتماعي القائم للمجرى المائي والمناطق المحيطة. كما استعرضوا المنهجية العلمية المقترحة لإعداد دراسة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي وآليات إشراك أصحاب المصلحة في مختلف مراحلها.
وركزت العروض على أهمية المحافظة على الحد الأدنى من التدفق البيئي للمجرى المائي، بما يضمن استدامة التوازن البيئي والزراعي في المنطقة ويعزز منافع المشروع التنموية والاقتصادية.
واختُتمت الجلسة باستعراض الملاحظات والاستفسارات وتوثيق آراء المشاركين من خلال استبيانات متخصصة، تمهيداً لإدماجها في وثيقة الشروط المرجعية النهائية للدراسة،
و أن الشراكة الفاعلة مع الجهات المعنية والمجتمعات المحلية تمثل ركيزة أساسية لإنجاح هذا المشروع الوطني، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية المستدامة وإنتاج الطاقة النظيفة والحفاظ على الموارد البيئية والاجتماعية في وادي الأردن، ويسهم في تعزيز أمن المياه والطاقة في المملكة.