الأردن أكبر من كل المهاترات .. والمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار

mainThumb
الأردن أكبر من كل المهاترات... والمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار

22-07-2026 02:41 PM

printIcon

الصحفي منجد جمال الدباس

في زمن تتعاظم فيه التحديات السياسية والاقتصادية والإقليمية، تصبح الحكمة الوطنية مسؤولية جماعية، ويتحول الحفاظ على وحدة الصف إلى واجب لا يحتمل المساومة. فالأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه ومؤسساته، أكبر من المهاترات الشخصية، وأسمى من الحسابات الضيقة التي لا تنتج سوى الانقسام وإضعاف الثقة.
لقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، في أكثر من مناسبة، أن المصلحة الوطنية يجب أن تبقى فوق كل المصالح، وأن سيادة القانون والعدالة ومحاربة الفساد تمثل ركائز أساسية في بناء الدولة الحديثة. ومن هنا، فإن مكافحة الفساد ليست شعارًا إعلاميًا أو مطلبًا موسميًا، بل نهج دولة وإرادة ملكية ثابتة لا تستثني أحدًا، وتستند إلى مبدأ واضح: لا أحد فوق القانون.
وفي المقابل، فإن النقد المسؤول يظل حقًا مشروعًا، لكنه يختلف جذريًا عن حملات التشويه، ونشر الشائعات، وإثارة الفتن، أو تصفية الحسابات الشخصية على حساب الوطن. فالأردن لا يحتاج إلى أصوات تزرع الإحباط، بل إلى عقول تقدم الحلول، وإعلام مهني يراقب ويحاسب بمسؤولية، ومواطن يدرك أن قوة الدولة تبدأ من تماسك مجتمعها.
إن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع تغليب لغة العقل، وتعزيز ثقافة الحوار، والالتفاف حول الثوابت الوطنية، والعمل بروح الفريق الواحد. فالأوطان لا تُبنى بالصراعات الهامشية، وإنما بالإخلاص، والكفاءة، والنزاهة، واحترام المؤسسات.
سيبقى الأردن، كما كان دائمًا، قويًا بقيادته، وعصيًا على كل محاولات العبث بوحدته الوطنية. وستظل المصلحة العليا هي البوصلة التي ينبغي أن توجه الجميع، لأن الأوطان لا تُقاس بضجيج الخلافات، بل بقدرتها على تجاوزها، والانطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
الأردن أكبر من المهاترات، ومحاربة الفساد والفاسدين ليست خيارًا، بل مطلب وطني وإرادة ملكية، ومسؤولية تقع على عاتق الجميع.