أبو نجمة: مشروع قانون تنظيم العمل المهني يفرض قيودًا على العاملين بدلًا من دعمهم

mainThumb
أبو نجمة: مشروع قانون تنظيم العمل المهني يفرض قيودًا على العاملين بدلًا من دعمهم

28-07-2026 03:07 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال مدير المركز الأردني لحقوق العمل "بيت العمال"، حمادة أبو نجمة، إن مشروع قانون تنظيم العمل المهني بصيغته الحالية اتجه في مسار مغاير للمعايير الدولية المتعلقة بتنظيم المهن والحرف، معتبرًا أن الهدف من مثل هذه التشريعات يجب أن يتمثل في دعم العاملين، وتحسين مهاراتهم، وتعزيز فرص التدريب والعمل، وليس فرض المزيد من القيود عليهم.

وأوضح أبو نجمة أن مشروع القانون يحمّل العاملين في المهن والحرف أعباءً إدارية متعددة، تشمل إجراءات ومتابعات مستمرة، إلى جانب رسوم قد تبدو منخفضة في بدايتها، إلا أنها قابلة للزيادة مستقبلًا، في ظل عدم وجود ضوابط تحد من ذلك.

وأشار إلى أن المشروع يتضمن عقوبات تصل إلى ألف دينار عن بعض المخالفات، مبينًا أن عدم الالتزام بإجراءات مثل التسجيل أو التقدم للاختبارات قد يترتب عليه غرامات أو منع من مزاولة المهنة، وهو ما يشكل، بحسب رأيه، تقييدًا لفئة تعد من الفئات الأكثر حاجة إلى الحماية والدعم.

وأكد أن مشروع القانون ركز على الجانب التنظيمي، دون أن يتضمن إجراءات عملية تساعد العاملين على تطوير قدراتهم أو تحسين أوضاعهم المهنية، لافتًا إلى أن التجارب الدولية، وخاصة في عدد من الدول المتقدمة، تقوم على الاعتراف بالخبرات العملية المتراكمة، ومنح أصحاب المهن الذين مارسوا أعمالهم لسنوات اعترافًا مهنيًا دون إخضاعهم لإجراءات معقدة أو اختبارات إضافية.

وأضاف أبو نجمة أن الجهات الرسمية في تلك الدول تتولى الوصول إلى العاملين واستكمال الإجراءات معهم، بما يخفف الأعباء الإدارية ويسرع عمليات التنظيم، بدلاً من تحميلهم مسؤولية مراجعة المؤسسات الحكومية ومتابعة معاملاتهم.

وأشار إلى أن مشروع القانون ليس الأول من نوعه، إذ سبق أن صدر قانون لتنظيم العمل المهني عام 1999، إلا أنه لم يطبق بالشكل المطلوب، مرجعًا ذلك إلى تعقيد الإجراءات الإدارية والحاجة إلى كوادر وإمكانات حكومية كبيرة لتنفيذه.

وختم أبو نجمة بالتأكيد أن تنظيم قطاع المهن والحرف يمثل خطوة مهمة، لكنه شدد على أن الغاية من التنظيم يجب أن تكون تحسين الأداء، ودعم العاملين، وتوسيع فرصهم المهنية، لا فرض قيود إضافية تحد من قدرتهم على العمل وتأمين سبل العيش الكريم.