"قبل أن تهدم الجرافات السوق" .. أين يذهب تجار سوق الخضار في وسط البلد؟

mainThumb
"قبل أن تهدم الجرافات السوق".. أين يذهب تجار سوق الخضار في وسط البلد؟

17-08-2026 03:21 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار قرار هدم سوق الخضار في منطقة وسط البلد حالة من الجدل بين مؤيد يرى في الخطوة ضرورة لتطوير المنطقة وتحسين واقعها، ومعارض يخشى أن تأتي عملية الهدم على حساب أصحاب المحال والتجار الذين يعتمدون على السوق مصدرًا رئيسيًا لرزقهم.

وتأتي الخطوة في وقت يعاني فيه السوق منذ سنوات من مشكلات تتعلق بقدم المنشأة وواقعها الإنشائي والخدمي، وسط مطالبات متكررة بإعادة تأهيله وتحسين بيئته. وسبق أن شهد السوق انهيارات في أجزاء من سقفه، الأمر الذي أثار مخاوف تتعلق بالسلامة العامة، ودفع باتجاه البحث عن حلول للمبنى القديم.

ومع تداول قرار الإخلاء تمهيدًا للهدم، تصاعدت الأصوات المطالبة بأن ترافق عملية التطوير خطة واضحة للتعامل مع التجار، خصوصًا أولئك الذين أمضوا سنوات في السوق وباتت محالهم مصدر دخل أساسي لأسرهم.

وتتركز أبرز المطالب في توفير موقع بديل مناسب لاستمرار النشاط التجاري، أو منح التجار تعويضات عادلة تتناسب مع حجم الأضرار والخسائر التي قد تترتب على إخلائهم، إلى جانب إعطاء أصحاب المحال الحاليين أولوية في أي سوق جديد أو مشروع بديل.

وفي المقابل، يرى مؤيدون للقرار أن حالة السوق الحالية لم تعد تتناسب مع متطلبات التنظيم والسلامة والنظافة، وأن تطوير وسط البلد يحتاج إلى معالجة أوضاع الأسواق القديمة وإعادة تنظيمها، بما ينسجم مع مشاريع تطوير المنطقة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع توجهات أمانة عمان لتطوير وسط المدينة وإعادة تأهيل عدد من المواقع والبنية التحتية، ضمن رؤية تستهدف تحسين المشهد الحضري وخلق فضاءات جديدة في قلب العاصمة، بما في ذلك موقع سوق الخضار القديم.

لكن بين متطلبات التطوير ومخاوف التجار، تبقى قضية مصير أصحاب المحال هي الأكثر حضورًا في الشارع، وسط تساؤلات عن البدائل التي ستوفرها الجهات المعنية، وآلية التعويض، والمدة الزمنية المتوقعة لتنفيذ الإخلاء والهدم وإعادة تأهيل الموقع.

وتعكس ردود الفعل المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الانقسام؛ فبعض المتابعين يؤيدون تحسين السوق والتخلص من المنشآت القديمة، فيما يطالب آخرون بأن لا يتحول التطوير إلى عبء على من ارتبطت أرزاقهم بالمكان، مؤكدين أن تحسين المدينة لا يتعارض مع حماية حقوق التجار.

وبينما تبدو الحاجة إلى تطوير السوق محل اتفاق إلى حد كبير، فإن الاختلاف يدور حول الطريقة التي ستتم بها العملية، وما إذا كانت ستترافق مع حلول تضمن عدم فقدان التجار لمصادر دخلهم بصورة مفاجئة.