عمّان تستقبل عودة المدارس .. الطرق الأكثر ضغطًا تستعد لموسم اختناق جديد

mainThumb
عمّان تستقبل عودة المدارس.. الطرق الأكثر ضغطًا تستعد لموسم اختناق جديد

22-08-2026 03:17 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

تستعد شوارع العاصمة عمّان، اعتبارًا من غدٍ الأحد، لعودة الحركة المدرسية التي تعيد معها مشهد الازدحامات الصباحية إلى الواجهة، مع توجه آلاف الطلبة وذويهم والحافلات المدرسية بالتزامن مع حركة الموظفين نحو أماكن عملهم.

ومع بدء العام الدراسي الجديد، لا تقتصر حركة المركبات الإضافية على الطرق الرئيسية، إذ تمتد آثارها إلى الشوارع الفرعية والمناطق المحيطة بالمدارس، خصوصًا في المناطق التي تشهد كثافة مدرسية وسكانية مرتفعة.

وتتحول الدقائق التي تسبق دخول الطلبة إلى المدارس إلى واحدة من أكثر فترات الضغط على الشوارع، مع تجمع المركبات أمام البوابات، وتوقف بعض السيارات لإنزال الطلبة، إلى جانب حركة الحافلات المدرسية، ما يؤدي إلى تراجع انسيابية السير وامتداد الطوابير إلى الطرق المحيطة.

وتزداد حدة المشهد عندما تتزامن حركة الطلبة مع ساعات الذروة الصباحية، لتصبح بعض المحاور أمام اختبار يومي في قدرتها على استيعاب الزيادة المفاجئة في أعداد المركبات.

وفي المقابل، بدأت أمانة عمّان استعداداتها للعام الدراسي من خلال إجراءات تتعلق بمحيط المدارس، تشمل جاهزية ممرات المشاة وعناصر السلامة وتنظيم حركة المركبات والمشاة، بهدف الحد من الاختناقات وتعزيز السلامة خلال ساعات الدخول والخروج.

لكن عودة المدارس تطرح تحديًا أوسع من تنظيم الحركة أمام بوابات المدارس، يتعلق بكيفية إدارة حركة آلاف الرحلات في وقت واحد، خصوصًا مع استمرار الضغط المروري الذي تشهده العاصمة أصلًا.

ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه الجهات المعنية إلى دراسة حلول نقل جديدة، من بينها نظام «اركن وتنقل»، الذي يقوم على ترك المركبات في مواقف مخصصة واستكمال الرحلة عبر وسائل النقل العام، بما قد يساهم مستقبلًا في تقليل أعداد المركبات الداخلة إلى المناطق الأكثر ازدحامًا.

كما يبرز النقل المدرسي كأحد الحلول التي يمكن أن تخفف الضغط على الشوارع إذا توسعت خدماته، خصوصًا أن تقليل عدد السيارات الخاصة التي تنقل الطلبة يعني بالضرورة تقليل عدد الرحلات اليومية في ساعات الذروة.

ومع بدء الدوام، سيكون الاختبار الحقيقي في الشوارع وليس في الخطط؛ إذ ستظهر قدرة الإجراءات المرورية على التعامل مع الكثافة الجديدة، ومدى التزام السائقين بعدم الوقوف العشوائي أمام المدارس، وقدرة الجهات المعنية على إدارة نقاط الاختناق في أوقات الذروة.

فعودة المدارس تعني عمليًا عودة ملايين الرحلات اليومية إلى شبكة الطرق، ما يجعل حركة السير في عمّان أمام موسم جديد من الضغط، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول لا تكتفي بإدارة الازدحام بعد وقوعه، بل تعمل على تقليل أسبابه وتنظيم حركة المركبات قبل وصولها إلى نقاط الاختناق.