"عليك سحر" .. الجملة التي قد تفتح باباً للاحتيال بمبالغ طائلة

mainThumb
"عليك سحر".. الجملة التي قد تفتح باباً للاحتيال بمبالغ طائلة

22-08-2026 03:14 PM

printIcon

أخبار اليوم - سارة الرفاعي - في وقت تتزايد فيه الإعلانات والرسائل التي تروّج لما يسمى بـ«فك السحر» و«إبطال الأعمال» مقابل مبالغ مالية، يجد بعض الأشخاص أنفسهم أمام شبكة من الاستغلال تبدأ غالباً بكلمات مطمئنة وتنتهي بخسائر مالية ونفسية كبيرة.

ويعتمد المحتالون في هذا النوع من الاحتيال على استغلال مخاوف الضحية وحالتها النفسية، فيوهمونها بوجود «سحر» أو «عمل» أو «تابعة» ويقدمون أنفسهم باعتبارهم قادرين على اكتشافه وإبطاله، ثم تبدأ المطالب المالية بالتدرج؛ مبلغ مقابل التشخيص، وآخر مقابل «العلاج»، ثم مبالغ إضافية بحجة شراء مستلزمات أو تنفيذ طقوس خاصة، وقد تستمر المطالب كلما اقتنع الضحية بأن المشكلة لم تنتهِ بعد.

وتزداد خطورة هذه الممارسات عندما يستغل المحتال معلومات شخصية يذكرها الضحية خلال الحديث، ثم يعيد استخدامها لإقناعه بأن ما يقوله «دليل» على وجود السحر، فيتحول الخوف إلى وسيلة ضغط تدفع الشخص إلى الاستمرار بالدفع، حتى وإن كانت المبالغ تتجاوز قدرته المالية.

ومن أكثر الأساليب إثارة للريبة الادعاء بامتلاك قدرة خاصة على معرفة تفاصيل حياة الشخص أو تحديد مكان «السحر» دون أي دليل حقيقي، أو تقديم وعود قاطعة بنتائج مضمونة خلال فترة زمنية محددة، أو تخويف الضحية من عواقب التوقف عن الدفع، أو مطالبته بإحضار صور ووثائق ومقتنيات شخصية أو تحويل الأموال بشكل متكرر.

المشكلة لا تتوقف عند خسارة المال؛ فالشخص الذي يقع ضحية لهذا النوع من الاستغلال قد يعيش حالة من القلق والشك والعزلة، وقد يؤخر اللجوء إلى الطبيب أو المختص النفسي أو طلب المساعدة من أشخاص موثوقين، بسبب اقتناعه بأن كل ما يمر به مرتبط بسبب غيبي يملك المحتال وحده مفتاح التخلص منه.

ولهذا، فإن أي شخص يتلقى عرضاً مدفوعاً لـ«فك السحر» أو «كشف العمل» عليه أن يتعامل معه بأقصى درجات الحذر، وألا يحول أموالاً بناءً على وعود غير قابلة للتحقق، وألا يسمح للخوف أو الإلحاح بأن يدفعه إلى اتخاذ قرارات مالية متسرعة.

ويبقى الوعي خط الدفاع الأول أمام هذه الأساليب؛ فكلما ارتفع مستوى الشك تجاه الادعاءات الخارقة والوعود المبالغ فيها، تراجعت قدرة المحتال على تحويل القلق والخوف إلى مصدر للربح. وإذا كانت هناك مشكلة صحية أو نفسية أو أسرية حقيقية، فإن الطريق الأكثر أماناً هو طلب المساعدة من جهة مختصة وموثوقة، بعيداً عن أشخاص يجعلون الخوف مدخلاً لاستنزاف الأموال.