القطاونة: فواتير المياه والكهرباء تهدد السلم المجتمعي والمواطن لم يعد يحتمل

mainThumb
القطاونة: فواتير المياه والكهرباء تهدد السلم المجتمعي والمواطن لم يعد يحتمل

10-01-2026 05:03 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي
حذّر النائب أحمد القطاونة من خطورة استمرار ارتفاع فواتير المياه والكهرباء، معتبرًا أن هذه القضية باتت تمس صميم همّ المواطن الأردني وتشكل عبئًا معيشيًا خانقًا على آلاف الأسر، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تتسم بارتفاع نسب الفقر والبطالة وتآكل القدرة الشرائية.

وقال القطاونة إن الحكومة استهلت العام الجديد بزيادة أسعار فواتير المياه، ما فاقم معاناة الأسر الأردنية، مشيرًا إلى وجود آلاف العائلات التي جرى الحجز على رواتبها بسبب فواتير المياه، في وقت باتت فيه هذه الفواتير تستنزف جزءًا كبيرًا من دخل المواطن، خصوصًا من يتقاضون الحد الأدنى للأجور.

وأضاف أن ملف الكهرباء لا يقل خطورة، إذ أصبحت فواتير شهر كانون الأول من كل عام تشهد ارتفاعات حادة، تُحمَّل فيها الفواقد والخسائر على حساب المواطن، ما يؤدي إلى صدور فواتير مضاعفة بشكل غير مبرر، لافتًا إلى حالات موثقة لمواطنين تفاجؤوا بارتفاع فواتيرهم رغم غيابهم عن منازلهم لفترات طويلة.

وأكد القطاونة أن الحل الحكومي المتكرر لأي أزمة بات يقوم على تحميل جيب المواطن الكلفة، مشددًا على أن فاتورة الكهرباء وحدها باتت تعادل نصف راتب، أو أكثر، لشريحة واسعة من المواطنين، وهو ما يشكل خطرًا حقيقيًا على الاستقرار المعيشي والسلم المجتمعي.

ودعا إلى إعادة فتح ملف شرائح تسعير المياه والكهرباء، خصوصًا شريحة الكهرباء التي يتجاوز فيها الاستهلاك 600 كيلوواط، حيث يصل سعر الكيلوواط إلى 20 قرشًا، معتبرًا هذا الرقم مرتفعًا ولا يتناسب مع متوسط دخول الأردنيين. كما طالب بإعادة النظر بملف الطاقة والمياه بشكل شامل، والعودة عن قرارات رفع أسعار المياه التي أُعلنت مؤخرًا.

وشدد القطاونة على أن المواطن يجب ألا يكون الحلقة الأضعف في السياسات الحكومية، مؤكدًا أن من حق الأردنيين الذين يضحون ويحافظون على استقرار بلدهم أن تُراعى ظروفهم المعيشية ومستويات رواتبهم عند اتخاذ أي قرارات تمس حياتهم اليومية.

وختم بالتأكيد على أن دور مجلس النواب يجب ألا يقتصر على التصريحات الإعلامية ورفض القرارات شكليًا، بل يتطلب موقفًا عمليًا وحازمًا لإلزام الحكومة بإعادة دراسة التعرفة والشرائح، ووضع حد لأي تجاوز يمس حقوق المواطنين، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيفتح الباب أمام زيادات جديدة في الفترة المقبلة.