أخبار اليوم – ساره الرفاعي
حذّر النائب صالح العرموطي من خطورة استمرار سياسة زيادة الضرائب والرسوم، معتبرًا أن المواطن الأردني لم يعد قادرًا على تحمّل أعباء إضافية في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة، مؤكدًا أن مجلس النواب رفض قانون الموازنة لغياب أي زيادات على رواتب المتقاعدين المدنيين والعسكريين والعاملين، مقابل تصاعد معدلات البطالة والفقر والمديونية.
وقال العرموطي إن الحكومة تواصل تحميل المواطن كلفة الكهرباء والمياه والضرائب دون مبررات حقيقية، مشيرًا إلى أن الطبقة الوسطى تكاد تكون اختفت، ليبقى المجتمع منقسمًا بين طبقة مسحوقة وأخرى ثرية، في ظل غياب العدالة الاجتماعية. وأضاف أن فرض ضرائب جديدة دون ارتباط واضح بالمصلحة العامة أمر مرفوض، خاصة مع المبالغة الواضحة في فواتير الكهرباء التي تصدر عن شركة مساهمة يفترض أن تخضع لرقابة ومحاسبة حقيقية.
وأشار إلى شكاوى واسعة من ارتفاعات غير منطقية في فواتير الكهرباء والطاقة الشمسية، حيث ارتفعت بعض الفواتير من عشرات الدنانير إلى أكثر من مئة دينار، رغم وجود أنظمة طاقة بديلة، معتبرًا أن هذا التفاوت الحاد يستوجب إعادة نظر شاملة، وموقفًا واضحًا من مجلس النواب، مؤكدًا أن مذكرة ستُقدّم تحت القبة، وأن لقاءات ستُعقد مع شركة الكهرباء لبحث هذه الاختلالات، وقد يُصار إلى حلول مثل التسعير المقطوع أو آليات عادلة أخرى.
وفي ملف المياه، تساءل العرموطي عن أسباب ارتفاع الفواتير رغم موسم الأمطار وامتلاء السدود، مؤكدًا أن سوء إدارة الموارد المائية يزيد من العبء على المواطنين بدل أن يخففه، ومشددًا على أن الحديث الحكومي عن “ارتياح الناس” لا ينسجم مع الواقع، محذرًا من زيادات قادمة في عدة قطاعات.
وتطرق العرموطي إلى خطورة المديونية العامة التي وصلت إلى مستويات مقلقة، معتبرًا أن استمرار الخصخصة، بما فيها مرافق استراتيجية مثل ميناء العقبة، يشكل تهديدًا لمفهوم الدولة والمؤسسات، داعيًا إلى إعادة النظر في سياسات الخصخصة وحماية المرافق الوطنية.
كما شدد على أن المواطن ينتظر قرارات حقيقية تمس حياته اليومية، مثل توسيع مظلة التأمين الصحي، ومعالجة البطالة، ودعم المنح والقروض الجامعية للطلبة المتفوقين الذين حُرموا من استكمال دراستهم بسبب العجز المالي، مؤكدًا أن نبض الشارع يعكس معاناة حقيقية ومتراكمة.
وختم العرموطي بالتأكيد على أن دور مجلس النواب يفرض عليه تحمّل المسؤولية الكاملة في مواجهة هذه السياسات، وفتح أبواب المكاشفة مع الحكومة، مشددًا على أن المواطن بات المصدر شبه الوحيد لإيرادات الدولة، في وقت تشير فيه بيانات الضمان الاجتماعي إلى وجود أعداد كبيرة من المواطنين بدخل يقل عن مئة دينار، ما يستدعي تغييرًا جذريًا في النهج الاقتصادي والضريبي حفاظًا على الاستقرار الاجتماعي.