هل نحتفظ بالذهب أم نبيعه الآن؟

mainThumb
هل نحتفظ بالذهب أم نبيعه الآن؟

24-03-2026 05:02 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي

أثارت تصريحات منسوبة إلى دونالد ترامب، تزامناً مع دعوة نقيب تجار الذهب إلى “عدم بيع الذهب”، حالة واسعة من الجدل والارتباك في أوساط المواطنين، في ظل تقلبات ملحوظة تشهدها الأسواق العالمية، وانعكاساتها المباشرة على الأسعار محلياً.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انقسمت آراء المتابعين بشكل حاد بين مؤيد للنصيحة باعتبار الذهب “ملاذاً آمناً” في أوقات الأزمات، ومعارض يرى أن الوقت الحالي قد يكون مناسباً للبيع قبل أي هبوط محتمل في الأسعار. ويقول أحد المواطنين إن “الذهب للادخار وليس للمضاربة، واللي مش محتاج يبيعه الأفضل يحتفظ فيه”، فيما يرى آخر أن “الأسعار الحالية مغرية للبيع، خاصة مع توقعات بانخفاض قريب”.

في المقابل، عبّر بعض المتابعين عن حالة من فقدان الثقة في التوقعات، معتبرين أن السوق أصبح “غير قابل للتنبؤ”، خاصة مع تضارب التصريحات الدولية. ويعلق أحدهم: “الذهب صار مثل التصريحات السياسية، يوم فوق ويوم تحت، وما حدا فاهم شو بصير”.

مختصون في الشأن الاقتصادي يرون أن ما يحدث يرتبط بعوامل معقدة، أبرزها التوترات الجيوسياسية، وسياسات الفائدة العالمية، إضافة إلى تحركات الدولار، مؤكدين أن الذهب تاريخياً يرتفع في أوقات عدم اليقين، لكنه قد يتراجع سريعاً مع أي انفراج سياسي أو اقتصادي.

ويشير مراقبون إلى أن تصريحات شخصيات مؤثرة مثل ترامب، حتى وإن لم تكن مرتبطة مباشرة بسياسات رسمية، يمكن أن تساهم في تحريك الأسواق أو التأثير على سلوك المستثمرين، خاصة في بيئة يغلب عليها القلق والتوتر.

من جهة أخرى، يطرح مواطنون تساؤلات عملية تتعلق بقراراتهم المالية اليومية، مثل شراء العقارات أو الاستثمار في الذهب، في ظل حالة الضبابية. وتقول إحدى المتابعات إنها محتارة بين شراء شقة أو انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع، في حين يتساءل آخرون عن جدوى الشراء حالياً.

في هذا السياق، يؤكد خبراء أن القرار يجب أن يعتمد على الحاجة الشخصية والقدرة المالية، وليس فقط على التوقعات أو الشائعات، محذرين من الانجرار وراء موجات الخوف أو الطمع في الأسواق.

وبين الدعوات للاحتفاظ بالذهب والتحذيرات من بيعه، يبقى المشهد مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في ظل سوق عالمي سريع التغير، ومواطنين يحاولون اتخاذ قراراتهم وسط ضجيج متزايد من الآراء والتصريحات المتناقضة.