حظر بيع البنزين بالجالونات: خطوة للسلامة أم عبء جديد على المواطنين؟

mainThumb
حظر الجالونات: خطوة للسلامة أم عبء جديد على المواطنين؟

24-03-2026 05:14 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار قرار نقابة المحروقات القاضي بمنع بيع البنزين بالجالونات موجة واسعة من الجدل في الشارع الأردني، بين مؤيدين يرونه خطوة ضرورية لحماية السلامة العامة ومنع التخزين العشوائي، ومعارضين يعتبرونه قرارًا غير مدروس يزيد من معاناة المواطنين، خاصة في الحالات الطارئة.

يرى مؤيدو القرار أن منع بيع البنزين بالجالونات يحدّ من المخاطر المرتبطة بتخزين المواد القابلة للاشتعال في المنازل أو المركبات بطرق غير آمنة، مؤكدين أن كثيرًا من الحوادث المنزلية والحرائق تعود إلى سوء التخزين، خصوصًا عند استخدام عبوات غير مخصصة.

ويشير مختصون في السلامة العامة إلى أن وجود البنزين في أماكن غير مجهزة قد يحول أي خطأ بسيط إلى كارثة، ليس فقط على مستوى الأفراد بل على مستوى الأحياء السكنية.

في المقابل، عبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من القرار، معتبرين أنه لا يراعي ظروفهم اليومية، خاصة من يتعرضون لانقطاع الوقود أثناء القيادة. ويتساءل البعض عن البدائل في حال تعطل المركبة في الطريق، إذ يرى مواطنون أن الجالون الاحتياطي ليس رفاهية بل ضرورة، خصوصًا في ظل أوضاع اقتصادية تدفع كثيرين إلى تعبئة كميات قليلة من الوقود بشكل متكرر بدلًا من تعبئة الخزان بالكامل.

كما أبدى عاملون في قطاعات مختلفة مثل الزراعة والإنشاءات قلقهم من تأثير القرار، حيث تعتمد بعض المعدات والآليات على نقل الوقود باستخدام الجالونات لتشغيلها في مواقع بعيدة عن محطات الوقود. ويرى هؤلاء أن القرار قد يربك أعمالهم اليومية ويزيد من التكاليف التشغيلية.

ويطرح مراقبون تساؤلات حول غياب حلول بديلة ترافق القرار، مثل تنظيم بيع الجالونات بدلًا من منعه، أو توفير عبوات آمنة ومعتمدة يمكن استخدامها ضمن شروط محددة. ويؤكد محللون أن أي قرار يمس حياة المواطنين بشكل مباشر يجب أن يكون مدروسًا من جميع الجوانب، مع تقديم خيارات عملية لتفادي خلق مشكلات جديدة.

ولا يغيب عن النقاش البعد المرتبط بالمخاوف من ارتفاع أسعار الوقود، إذ يرى البعض أن الإقبال على تعبئة الجالونات قد يكون مدفوعًا بقلق شعبي من زيادات محتملة، ما يجعل القرار في نظرهم محاولة للحد من التخزين الاستباقي. في المقابل، يعتبر آخرون أن مثل هذه القرارات قد تزيد من حالة القلق بدلًا من احتوائها.

وبين مؤيد يركز على السلامة العامة، ومعارض يرى في القرار عبئًا إضافيًا، يستمر الجدل في الشارع الأردني، في انتظار توضيحات رسمية أوسع حول آليات التطبيق والاستثناءات الممكنة، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين وتلبية احتياجاتهم اليومية.