**لماذا لا يتم تمكين بيوت الأردنيين من إنتاج وتخزين الطاقة لتخفيف الضغط عن الشبكة؟
أخبار اليوم – في ظل تصاعد النقاش حول ملف الطاقة وكلفته على الدولة، يعود الحديث مجددًا عن جدوى الاستمرار في إنشاء محطات تخزين مركزية بملايين الدنانير، مقابل خيارات أخرى تتيح توزيع العبء وتخفيف الضغط عن الشبكة بطريقة أكثر مرونة.
تحدث أحد خبراء الطاقة لـ"أخبار اليوم" أن كلفة بناء محطة واحدة لتخزين الطاقة الشمسية وربطها على النظام الكهربائي الموحد 132 ك.ف قد تصل إلى عشرات الملايين من الدنانير، وقد ترتفع أكثر، ما يعني تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية تحت عنوان تعظيم الاستفادة من الطاقة الشمسية وضمان استمرارية التيار الكهربائي.
وأضاف أن النقاش يجب أن يتجه نحو خيار مختلف يقوم على تمكين المواطنين من تركيب أنظمة طاقة شمسية مع وحدات تخزين داخل منازلهم، بحيث يتم اعتماد نظام ذكي يعطي أولوية للتوليد من الطاقة الشمسية، ثم الاعتماد على البطاريات، وأخيرًا اللجوء إلى عداد شركة الكهرباء عند الحاجة، مع وجود أنظمة تحكم ومفاتيح أوتوماتيكية تفصل النظام المنزلي عن الشبكة بشكل كامل طالما يتوفر بديل من الطاقة النظيفة.
وبيّن أن هذا النموذج قادر على تحويل كل منزل إلى وحدة إنتاج صغيرة، ما يؤدي إلى تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية بشكل مباشر، ويحقق وفورات كبيرة في استهلاك الغاز والوقود نتيجة التحول الواسع نحو الطاقة الشمسية والتخزين.
وأشار إلى أن الكلفة في هذا الخيار لا تتحملها الدولة، حيث يدفعها المواطن بشكل مباشر إذا توفرت البيئة التنظيمية المناسبة، ما يجعل هذا التوجه أكثر كفاءة من التوسع في إنشاء محطات مركزية جديدة.
وختم بالقول إن التحدي الحقيقي يكمن في الإطار التنظيمي، حيث يتطلب هذا التحول فتح المجال أمام هذا النموذج ضمن ضوابط تضمن استقرار الشبكة وسلامتها، ما يضع قطاع الطاقة أمام خيارين واضحين في المرحلة المقبلة.