أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المحلل الأمني عمر الرداد إنه لا يوجد تناقض حقيقي بين التصعيد العسكري الأميركي عبر إرسال المزيد من حاملات الطائرات والحشد العسكري، وبين الحديث المتزامن عن مفاوضات تتقدم أحيانا وتتراجع أو تتوقف أحيانا أخرى، موضحا أن ذلك يعكس طبيعة الاستراتيجية التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعامل مع إيران.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية تقوم على ما يعرف بسياسة العصا والجزرة، حيث تمثل القوة العسكرية الضخمة والانتشار البحري الواسع أداة ضغط مباشرة، في حين تُطرح في المقابل حوافز سياسية واقتصادية، أبرزها رفع العقوبات وإعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي، مقابل تقديم تنازلات تتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية ودعم الحلفاء.
وبيّن الرداد أن هذا النهج يعكس إيمانا لدى ترامب بمبدأ فرض السلام بالقوة، من خلال استخدام التفوق العسكري كوسيلة لدفع الخصم نحو القبول بشروط التفاوض، مؤكدا أن الجمع بين الضغط العسكري والمسار التفاوضي يشكلان مسارين متوازيين يهدفان إلى تحقيق نتائج سياسية محددة.
وختم بالتأكيد على أن التحركات العسكرية لا تعني بالضرورة اقتراب المواجهة، بل قد تكون جزءا من أدوات التفاوض، ضمن استراتيجية تسعى لانتزاع تنازلات وتحقيق تسوية وفق ميزان القوة القائم.