مسارات المشي في عمّان .. ستبقى للرياضة أم تتجه لتصبح متنفساً اجتماعياً؟

mainThumb
مسارات المشي في عمّان.. ستبقى للرياضة أم تتجه لتصبح متنفساً اجتماعياً؟

11-06-2026 03:12 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

شهدت العاصمة عمّان خلال السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في إنشاء وتطوير مسارات المشي والمناطق المخصصة للأنشطة الرياضية، ما وفر خيارات أوسع أمام المواطنين لممارسة الرياضة وقضاء أوقاتهم في الهواء الطلق. وتعد مواقع مثل حدائق الحسين والمدينة الرياضية من أبرز الوجهات التي يقصدها محبو المشي والجري بشكل يومي.

ومع تزايد الإقبال على هذه المسارات، يبرز تساؤل بين المواطنين حول ما إذا كانت هذه المواقع ستبقى مخصصة للنشاط الرياضي فقط، أم أنها تتجه تدريجياً لتأدية دور اجتماعي يشبه الحدائق العامة وأماكن التنزه العائلية.

ويرى مؤيدون لهذا التوجه أن المساحات المفتوحة في عمّان أصبحت حاجة مجتمعية، خاصة في ظل محدودية الخيارات المجانية للترفيه، ما يجعل مسارات المشي مكاناً مناسباً للقاء العائلات والأصدقاء وقضاء أوقات المساء. ويؤكدون أن وجود مقاعد وأماكن استراحة يشجع على استخدام هذه المواقع بشكل أوسع من مجرد ممارسة الرياضة.

في المقابل، يعتقد آخرون أن تحويل مسارات المشي إلى أماكن للتجمعات والسهرات قد يؤثر على الهدف الأساسي الذي أُنشئت من أجله، وهو توفير بيئة مناسبة وآمنة لممارسة النشاط البدني. ويشيرون إلى أن الازدحام والتجمعات الكبيرة قد تقلل من راحة مرتادي هذه المسارات، خاصة خلال ساعات الذروة.

ويؤكد مختصون في التخطيط الحضري أن نجاح أي مساحة عامة يعتمد على تحقيق التوازن بين الوظيفة الرياضية والدور الاجتماعي، بحيث تبقى المسارات مهيأة للمشي والجري، مع توفير مرافق محدودة تسمح للمواطنين بالاستفادة منها كمتنفس عام دون التأثير على مستخدميها الأساسيين.

وبين الرغبة في الحفاظ على هوية هذه المسارات الرياضية، والحاجة إلى مزيد من المتنفسات العامة داخل العاصمة، يبقى النقاش مفتوحاً حول الشكل الذي ستتخذه هذه المواقع مستقبلاً، وما إذا كانت ستتحول إلى مراكز اجتماعية مصغرة أم ستظل مخصصة للمشي والرياضة بالدرجة الأولى.