أخبار اليوم – تالا الفقيه
جدد مواطنون ومختصون مطالبهم بمراجعة آليات إدارة الحركة المرورية في العاصمة عمّان، بعد تسجيل فترات انتظار وصلت إلى نحو 25 دقيقة داخل بعض الأنفاق، رغم أن إنشاءها جاء بهدف تخفيف الازدحامات وتحقيق انسيابية أكبر في حركة المركبات.
وقال مواطنون إن الرحلة داخل عدد من الأنفاق والتقاطعات المحيطة بها تستغرق وقتًا طويلًا خلال ساعات الذروة، مشيرين إلى أن الاختناقات تبدأ قبل مداخل الأنفاق وتمتد إلى داخلها ومخارجها، ما يؤدي إلى تكدس المركبات وتعطل حركة السير في الشوارع المتصلة بها.
وأضافوا أن المشكلة لا ترتبط بحجم أعداد المركبات فقط، وإنما بطريقة توزيع الحركة وضبط الإشارات المرورية وتنظيم المسارب والتعامل مع نقاط الدمج والتحويلات، مؤكدين أن بعض الإجراءات الميدانية تسهم في نقل الازدحام من موقع إلى آخر بدل تخفيفه.
وأشار مواطنون إلى أن الانتظار لمدة تصل إلى 25 دقيقة داخل الأنفاق يرفع مستوى التوتر لدى السائقين، ويؤخر الموظفين والطلبة، ويزيد استهلاك الوقود، إلى جانب تأثيره على مركبات الإسعاف والطوارئ والنقل العام.
من جهتهم، أكد مختصون في الشأن المروري أن معالجة الازدحامات تحتاج إلى دراسة شاملة لحركة المركبات على امتداد الطرق المرتبطة بالأنفاق، وعدم التعامل مع كل نفق أو تقاطع بصورة منفصلة عن محيطه.
وأوضحوا أن تحسين إدارة الحركة يتطلب إعادة ضبط توقيت الإشارات وفق كثافة السير، ومراقبة مداخل الأنفاق ومخارجها، ومنع الوقوف والتوقف العشوائي، ومعالجة الاختناقات عند نقاط الدمج، إلى جانب الاستفادة من الأنظمة الذكية في توجيه المركبات والتدخل السريع عند الحوادث والتعطل.
وطالب مواطنون الجهات المعنية بإجراء مراجعة ميدانية شاملة لإدارة الحركة المرورية، ووضع حلول تقلل فترات الانتظار داخل الأنفاق وتحقق الغاية التي أنشئت من أجلها، خاصة خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية.