الشراب: اتساع رقعة المواجهة ينذر بتحول الحرب إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات

mainThumb
الشراب: اتساع رقعة المواجهة ينذر بتحول الحرب إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات

01-08-2026 03:03 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال المحلل السياسي والعسكري صالح الشراب العبادي إن تطورات المواجهة العسكرية في المنطقة تشير إلى انتقال الصراع من حرب مباشرة بين أطراف محددة إلى حرب إقليمية متعددة الساحات، مع دخول دول ومناطق جديدة في دائرة التوتر والعمليات العسكرية.

وأوضح العبادي أن الاستراتيجيات العسكرية تلجأ، عندما تعجز عن تحقيق أهدافها عبر المواجهة المباشرة، إلى تغيير أساليب القتال، من خلال توسيع ساحات الصراع واستهداف منظومة الحلفاء، بدلًا من التركيز على طرف واحد، معتبرًا أن المشهد الحالي يعكس هذا التحول.

وأضاف أن المواجهة لم تعد تقتصر، بحسب تقديره، على تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل أو بين إيران والمصالح الأمريكية، بل امتدت لتشمل مناطق ودولًا عدة في الإقليم، ما يعكس اتساع نطاق الصراع وارتفاع مستوى المخاطر الأمنية.

وأشار العبادي إلى أن العراق أصبح ساحة رئيسية للتطورات العسكرية، في ظل الضربات المتبادلة، لافتًا إلى أن اتساع العمليات العسكرية قد ينعكس على عدد من دول المنطقة، بما فيها الأردن، نتيجة استمرار اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تعبر أجواء المملكة.

كما رأى أن التطورات الأمنية التي طالت منشآت وممرات حيوية في المنطقة تعكس تصاعد التهديدات التي تستهدف أمن الطاقة وخطوط الملاحة الدولية، وهو ما يرفع من احتمالات اتساع دائرة المواجهة خلال المرحلة المقبلة.

وأكد العبادي أن أخطر ما تشهده المنطقة حاليًا هو انتقال الصراع من مواجهة عسكرية محدودة إلى صراع أوسع يرتبط بالنفوذ الإقليمي، وأمن الطاقة، والممرات البحرية، والتحالفات العسكرية، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.

وأضاف أن استمرار هذا المسار قد يدفع مزيدًا من الدول إلى الانخراط في الأزمة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الأمر الذي يرفع كلفة الصراع على جميع الأطراف، ويزيد من التحديات التي تواجه المنطقة.

وختم العبادي بالتأكيد على أن اتساع نطاق الحرب يحمل تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة، داعيًا إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية شاملة.