أخبار اليوم - تالا الفقيه - تثير ممارسة مهنة العلاج الطبيعي دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة مخاوف متزايدة، في ظل ما قد يترتب عليها من مخاطر مباشرة على صحة وسلامة المرضى، خصوصًا أن العلاج الطبيعي يرتبط بتقييم الحالات المرضية وتحديد البرامج العلاجية وتنفيذ إجراءات تتطلب تأهيلًا علميًا ومهنيًا متخصصًا.
وتكمن خطورة الممارسة غير المرخصة في احتمال تعامل أشخاص غير مؤهلين مع حالات مرضية تحتاج إلى تشخيص وتقييم دقيقين، الأمر الذي قد يؤدي إلى اختيار أساليب علاجية غير مناسبة أو تنفيذ تمارين وإجراءات بصورة خاطئة، بما قد يزيد من حدة الإصابة أو يؤخر الوصول إلى العلاج المناسب.
ولا تقتصر المشكلة على تقديم جلسات علاجية خارج الأطر القانونية، بل تمتد إلى مسألة حماية المريض وضمان حصوله على خدمة صحية من شخص مؤهل يخضع للمعايير المهنية والرقابية المعتمدة.
ويرى مختصون أن تنظيم ممارسة مهنة العلاج الطبيعي يمثل ضرورة أساسية للحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للمرضى، مؤكدين أهمية التأكد من حصول الممارسين والمنشآت التي تقدم هذه الخدمات على التراخيص اللازمة، والتزامها بالاشتراطات المهنية والصحية المعمول بها.
وتبرز الحاجة إلى تكثيف الرقابة على المنشآت والأشخاص الذين يقدمون خدمات العلاج الطبيعي، والتعامل بحزم مع أي ممارسة تتم خارج الإطار القانوني، إلى جانب تعزيز وعي المواطنين بضرورة التأكد من ترخيص الممارس والمنشأة قبل تلقي أي جلسات علاجية.
كما أن مسؤولية مواجهة هذه الممارسات لا تقع على الجهات الرقابية وحدها، إذ يتحمل المواطن جانبًا مهمًا منها من خلال التحقق من مؤهلات الممارس وترخيصه، وعدم الانجراف وراء الإعلانات أو العروض التي تقدم خدمات علاجية بأسعار منخفضة أو وعود بنتائج سريعة دون أسس مهنية واضحة.
وتبقى سلامة المريض هي الأولوية، إذ لا يمكن التعامل مع العلاج الطبيعي باعتباره خدمة عادية يمكن تقديمها دون تأهيل أو ترخيص، بل هو جزء من منظومة الرعاية الصحية، وأي تجاوز للضوابط المنظمة لممارسته قد يحول الخدمة العلاجية إلى مصدر خطر على صحة الإنسان.
وفي ظل تزايد الحاجة إلى خدمات العلاج الطبيعي، تبرز أهمية تعزيز الرقابة والتفتيش، وضمان التزام جميع مقدمي الخدمة بالمتطلبات القانونية والمهنية، بما يحفظ حقوق المرضى ويصون سلامتهم ويعزز الثقة بمنظومة الرعاية الصحية.