أخبار اليوم – سارة الرفاعي
حذر رامي السليحات من
صفحات وحسابات
على وسائل التواصل الاجتماعي قال إنها
تستولي على صور لطالبات مدارس، بعضها منشور عبر
صفحات المدارس وبعضها الآخر عبر الحسابات الشخصية، قبل إعادة تعديلها باستخدام أدوات الذكاء
الاصطناعي ونشرها بصورة
مسيئة بهدف جذب المشاهدات وزيادة أعداد المتابعين.
وقال السليحات إن هذه الصفحات توسعت أخيرًا في نشاطها عبر أكثر من وسيلة تواصل اجتماعي، مشيرًا إلى ظهور حسابات ومحتوى مرتبط بها
على «يوتيوب» و«فيسبوك»، إلى جانب نشاطها السابق عبر وسائل أخرى.
وأضاف أنه سبق أن حذر قبل نحو شهر ونصف إلى شهرين من هذه الممارسات، إلا أن الصفحات استمرت في العمل والنشر، وسط زيادة في أعداد المتابعين والتفاعل مع المحتوى الذي تقدمه.
وأوضح السليحات أن آلية عمل هذه الصفحات تعتمد، بحسب متابعته،
على الحصول
على صور الطالبات المنشورة بصورة اعتيادية، ثم إجراء تعديلات عليها باستخدام أدوات الذكاء
الاصطناعي لتظهر
بطريقة مختلفة ومسيئة، قبل إعادة نشرها لاستقطاب المشاهدات والتفاعل.
وأشار إلى أن خطورة القضية تتضاعف مع وجود
طالبات في أعمار صغيرة ضمن الصور المتداولة، لافتًا إلى تواصل
طالبات معه، من بينهن
طالبات في الصف السابع، عبرن عن خوفهن من الاستيلاء
على صورهن وإعادة استخدامها بهذه الطريقة.
وقال السليحات إن الاكتفاء بالإبلاغ عن الحسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد لا يؤدي بالضرورة إلى إغلاقها، خصوصًا مع استمرارها في النشر وتحقيق معدلات مرتفعة من التفاعل، مطالبًا بالتعامل مع القضية من خلال الإجراءات القانونية المتاحة وعدم ترك الطالبات وأسرهن أمام هذه الممارسات.
ودعا أهالي الطالبات اللواتي تعرضت صورهن للاستخدام بهذه الطريقة إلى متابعة القضية واتخاذ الإجراءات اللازمة لدى الجهات المختصة، كما دعا
المدارس التي أخذت الصور من صفحاتها إلى التحرك لحماية طالباتها وعدم الاكتفاء بحذف الصور أو الإبلاغ عن الحسابات.
وطالب السليحات الجهات المختصة بمتابعة الحسابات التي تستخدم
صور الطالبات وإجراء التعديلات عليها ونشرها بصورة مسيئة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق القائمين عليها، بما يضمن حماية الفتيات من إساءة استخدام صورهن أو توظيفها في محتوى لم يوافقن عليه.
كما دعا
المدارس إلى إعادة النظر في طريقة نشر
صور الطالبات عبر صفحاتها، والحد قدر الإمكان من نشر الصور التي تظهر ملامح الوجه بوضوح، خصوصًا في ظل سهولة الحصول
على الصور وإعادة إنتاجها أو تعديلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأكد السليحات أن حماية
صور الطالبات لم تعد مرتبطة بخصوصية الحسابات وحدها، في ظل تطور تقنيات تعديل الصور وسهولة إعادة استخدامها، ما يستدعي زيادة وعي الأسر والمدارس بالمحتوى الذي ينشر
على الإنترنت والجهات التي يمكن أن تصل إليه.
وشدد
على ضرورة عدم التعامل مع القضية باعتبارها مجرد إساءة عابرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن استخدام
صور الطالبات بهذه الطريقة يمس خصوصيتهن وكرامتهن، ويستوجب تحركًا جادًا لحمايتهن ووقف إعادة نشر الصور أو التلاعب بها.