إعلانات المطاعم .. صورة للبيع وواقع مختلف عند الطلب

mainThumb
إعلانات المطاعم.. صورة للبيع وواقع مختلف عند الطلب

16-09-2026 03:21 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

تبدأ الحكاية بصورة شهية على شاشة الهاتف، وجبة مرتبة بعناية، مكونات واضحة، وحجم يبدو كافياً مقابل السعر، فيضغط المستهلك على زر الطلب بعدما أقنعه الإعلان بأن ما يراه هو بالضبط ما سيصل إلى باب منزله.

لكن المفاجأة تظهر عند فتح الكرتونة؛ وجبة مختلفة في الشكل والحجم، ومكونات قد لا تبدو كما ظهرت في الفيديو أو الصورة الترويجية، لتتحول لحظة الانتظار إلى مقارنة مباشرة بين ما شاهده المستهلك على الشاشة وما وجده أمامه على الطاولة.

ومع انتشار إعلانات المطاعم عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التوصيل، أصبحت الصورة والفيديو جزءاً أساسياً من قرار الشراء، خصوصاً عندما تعتمد الإعلانات على تصوير احترافي وإضاءة وزوايا تجعل الطعام يبدو أكبر وأكثر امتلاءً وجاذبية.

المشكلة لا تتعلق دائماً بكون الصورة مصوّرة بطريقة احترافية، وإنما بالفارق عندما تكون النتيجة النهائية مختلفة بشكل واضح عن المنتج الذي جرى الترويج له. فالمستهلك يدفع بناءً على توقع صنعه الإعلان، وأي فجوة كبيرة بين الإعلان والمنتج الفعلي قد تترك لديه شعوراً بأنه اشترى شيئاً غير الذي شاهده.

وفي المقابل، قد تكون بعض الفروقات مرتبطة بطريقة التصوير أو اختلاف التحضير من وجبة إلى أخرى، لكن ذلك لا يلغي أهمية أن تكون الصورة المستخدمة للترويج معبّرة بصورة عادلة عن المنتج الذي سيحصل عليه المستهلك.

ومع اعتماد المطاعم بشكل متزايد على المحتوى البصري لجذب الزبائن، تتحول صورة الوجبة من مجرد وسيلة للتسويق إلى عامل مؤثر في قرار الشراء، ما يجعل وضوح الإعلان ومطابقة المنتج لما يتم الترويج له جزءاً أساسياً من تجربة المستهلك.

وفي النهاية، لا يريد المستهلك أكثر من شيء بسيط: أن تكون الوجبة التي وصلت إلى الكرتونة قريبة مما دفعه الإعلان إلى طلبه، لا أن يكتشف بعد فتحها أن ما اشتراه كان الصورة قبل أن يكون الطعام.